تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
ينساق إليها الذهن بالتداعي ومثل هذه الزيادة لا يكون احتمال خطأ الراوي في نقلها أبعد من احتمال خطأ الراوي الآخر في ترك نقلها . ومقامنا من هذا القبيل ، لأن انتقال الذهن إلى فرض الطول بعد فرض العرض والعمق قريب من المناسبات المركوزة . وثانيا : أن الأبعدية لو سلمت فلا تكفي ميزانا للتقديم ، ما لم يحرز بناء العقلاء على العمل بذلك . وجعل تلك الأبعدية النوعية حجة في مقام الترجيح . وثالثا : أنه لو سلم ذلك ، فإنما يتم لو علمنا أن الشيخ في الاستبصار قد نقل الزيادة ، مع أن نسخ الاستبصار مختلفة ، ومع هذا الاختلاف لا يحصل الوثوق بواقع ما نقله الشيخ في الاستبصار . وأما رواية أبي بصير هناك أيضا محاولات لاستفادة البعد الثالث منها ببعض العنايات ، لكي تصلح دليلا على التحديد المشهور . فمن تلك العنايات أن يقال : إن البعدين - الطول والعرض - مندمجان في قوله : " إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف " وذلك بأن يراد بهذا تقدير السطح ، لا تقدير البعد ، وحيث إن السطح له بعدان ، فحينما يقدر ببعد واحد وهو ثلاثة ونصف ، يفهم أن المراد تحديد كلا بعديه بثلاثة ونصف ، إذ لا معنى لتقدير السطح ببعد واحد . ويرد على ذلك أنا لو سلمنا أن المقدر بثلاثة ونصف هو السطح ، لا أحد الأبعاد ، فبالامكان حمله على المدور دون التزام بعناية اندماج البعيدين في تقدير واحد ، لأن سطح المدور يقدر ببعد واحد وهو القطر . هذا على أن فرض كون المقدر هو السطح يحتاج إلى قرينة . ومن تلك العنايات : أن يحمل قوله " ثلاثة أشبار ونصف في عمقه " على أنه خبر ثان ل‍ ( كان ) الواردة في قوله : " إذا كان الماء " فيستفاد