تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
علم أنه أيضا ثلاثة ، ويرد على ذلك : إن الجسم - أي جسم - وإن كان له ثلاثة أبعاد ، بحسب الدقة الرياضية ، غير أن الجسم المدور ليس له في النظر العرفي - عند التقدير - أبعاد ثلاثة لأن طوله وعرضه مندمجان أحدهما في الآخر ، فيرى أن له بعدين ، وهما قطر الدائرة - : الممثل لسعة سطحها ، وعمقها ، فاغفال البعد الثالث في رواية إسماعيل الثانية كما يناسب تقدير بعد ثلاث مماثل . كذلك يناسب الحمل على المدور ، الذي يقدر عرفا ببعدين فقط ، وهما القطر والعمق ، ولا معين للأول ، إن لم يكن الثاني أظهر ، وإن شئتم قلتم : إن المتكلم إذا أحرزنا أنه يتكلم بشأن جسم له ثلاثة أبعاد في مقام التقدير عرفا - كالمربع - ورغم ذلك اقتصر على ذكر بعدين وسكت عن الثالث ، أمكننا أن نعتبر سكوته عن الثالث بعد معلومية وجودة قرينة على أنه مقدر بنحو مماثل للبعدين المصرح بهما ، وأما إذا اقتصر المتكلم على تحديد بعدين ولم نحرز أنه يتكلم عن جسم من قبيل المربع ، الذي له أبعاد ثلاثة في مقام التقدير عفا ، أو عن جسم مدور يصلح أن يقدر عرفا ببعدين فقط ، وهما القطر والعمق . . في مثل ذلك لا موجب لافتراض بعد ثالث ، والبناء على أنه مماثل للبعدين المصرح بهما ، بل قد يكون السكوت عنه بنفسه معينا لكون الكلام مسوقا بشأن جسم لا يحتاج تحديده عرفا إلا إلى ضبط بعدين له

التحديد بستة وثلاثين

وقد ذهب إلى ذلك بعض الفقهاء . ويمكن تخريجه : إذا اقتصرنا على صحيحة إسماعيل بن جابر أولا ، والتزمنا بأن الذراع فيها شبران ثانيا ، ولم نحملها على المدور ثالثا . وذلك : أما بحملها على المربع على ما تقدم
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 441 | السيد محمد باقر الصدر