شرح
علم أنه أيضا ثلاثة ،
ويرد على ذلك : إن الجسم - أي جسم - وإن كان له ثلاثة أبعاد ،
بحسب الدقة الرياضية ، غير أن الجسم المدور ليس له في النظر العرفي - عند
التقدير - أبعاد ثلاثة لأن طوله وعرضه مندمجان أحدهما في الآخر ، فيرى
أن له بعدين ، وهما قطر الدائرة - : الممثل لسعة سطحها ، وعمقها ، فاغفال
البعد الثالث في رواية إسماعيل الثانية كما يناسب تقدير بعد ثلاث مماثل .
كذلك يناسب الحمل على المدور ، الذي يقدر عرفا ببعدين فقط ، وهما
القطر والعمق ، ولا معين للأول ، إن لم يكن الثاني أظهر ، وإن شئتم
قلتم : إن المتكلم إذا أحرزنا أنه يتكلم بشأن جسم له ثلاثة أبعاد في مقام
التقدير عرفا - كالمربع - ورغم ذلك اقتصر على ذكر بعدين وسكت عن
الثالث ، أمكننا أن نعتبر سكوته عن الثالث بعد معلومية وجودة قرينة على أنه مقدر
بنحو مماثل للبعدين المصرح بهما ، وأما إذا اقتصر المتكلم على تحديد بعدين
ولم نحرز أنه يتكلم عن جسم من قبيل المربع ، الذي له أبعاد ثلاثة في مقام
التقدير عفا ، أو عن جسم مدور يصلح أن يقدر عرفا ببعدين فقط ، وهما
القطر والعمق . . في مثل ذلك لا موجب لافتراض بعد ثالث ، والبناء
على أنه مماثل للبعدين المصرح بهما ، بل قد يكون السكوت عنه بنفسه معينا
لكون الكلام مسوقا بشأن جسم لا يحتاج تحديده عرفا إلا إلى ضبط بعدين له