تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
قد تتفاوت حتى مع مرورها جميعا على المركز ، فإن الخط المفروض بين الزاويتين من المربع أطول من الخط المرسوم بين الضلعين . والآخر : ما استظهره المحقق الهمداني - قدس سره - ( 1 ) من حمل الرواية على المربع ، لأنه الذي لو لوحظ الخط الواقع بين أي نقطة واقعة في أحد أضلاعه ، النقطة المقابلة لها . . . فهو ثلاثة أشبار ، سواء كان مارا على نقطة المركز أم لا . وأما المدور فليس كذلك . فإن الخطوط التي تفترض بين نقطتين متقابلتين من محيطها ، ليست كلها ثلاثة أشبار . وإنما تكون الخطوط المارة بالمركز هكذا فقط . وإذا أردنا أن نكون استظهارا عرفيا على ضوء هذه التدقيقات ، فالاستظهار الأول أوجه ، لأن المراد من تحديد السعة بثلاثة أشبار ، تقدير أطول خط تتحمله سعة هذا السطح ، وليس تقدير أقصر خط يتحمله . فإن أي سطح نفترضه سواء كان مربعا أو مدورا أو غير ذلك ، يمكن أن نتصور فيه خطوطا قصيرة متفاوتة ، ولكنها لا تمثل سعة ذلك السطح . وإنما البعد الذي يقدر ، عند إرادة تحديد مساحة ذلك السطح ، هو أطول . خط يتحمله امتداد السح وسعته . ومن الواضح أن أطول خط تتحمله سعة الدائرة ، هو واحد ، ولا يختلف من جانب إلى آخر ، إذ لا بد في أطول خط من المرور بالمركز . وأما في المربع ، فأطول خط يختلف باختلاف الجوانب ، فإن أطول خط بين الزاويتين يختلف عن أطول خط بين الضلعين ، فلا يكون التقدير بالأطول على الاطلاق ، بل بالأطول المقيد بملاحظة امتداده بين الضلعين . ولكن يمكن أن يقال : إن هذا إنما يتم إذا افترضنا أن المقدر بذراع وشبر ، وهو الخط الممثل للسعة ، بينما يمكن أن نفترض إن المقدر هو نفس
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 28 .