شرح
قد تتفاوت حتى مع مرورها جميعا على المركز ، فإن الخط المفروض بين
الزاويتين من المربع أطول من الخط المرسوم بين الضلعين .
والآخر : ما استظهره المحقق الهمداني - قدس سره - ( 1 ) من حمل
الرواية على المربع ، لأنه الذي لو لوحظ الخط الواقع بين أي نقطة واقعة
في أحد أضلاعه ، النقطة المقابلة لها . . . فهو ثلاثة أشبار ، سواء كان
مارا على نقطة المركز أم لا . وأما المدور فليس كذلك . فإن الخطوط
التي تفترض بين نقطتين متقابلتين من محيطها ، ليست كلها ثلاثة أشبار .
وإنما تكون الخطوط المارة بالمركز هكذا فقط .
وإذا أردنا أن نكون استظهارا عرفيا على ضوء هذه التدقيقات ،
فالاستظهار الأول أوجه ، لأن المراد من تحديد السعة بثلاثة أشبار ، تقدير
أطول خط تتحمله سعة هذا السطح ، وليس تقدير أقصر خط يتحمله .
فإن أي سطح نفترضه سواء كان مربعا أو مدورا أو غير ذلك ، يمكن أن
نتصور فيه خطوطا قصيرة متفاوتة ، ولكنها لا تمثل سعة ذلك السطح .
وإنما البعد الذي يقدر ، عند إرادة تحديد مساحة ذلك السطح ، هو أطول .
خط يتحمله امتداد السح وسعته . ومن الواضح أن أطول خط تتحمله
سعة الدائرة ، هو واحد ، ولا يختلف من جانب إلى آخر ، إذ لا بد في
أطول خط من المرور بالمركز . وأما في المربع ، فأطول خط يختلف
باختلاف الجوانب ، فإن أطول خط بين الزاويتين يختلف عن أطول خط بين
الضلعين ، فلا يكون التقدير بالأطول على الاطلاق ، بل بالأطول المقيد
بملاحظة امتداده بين الضلعين .
ولكن يمكن أن يقال : إن هذا إنما يتم إذا افترضنا أن المقدر بذراع
وشبر ، وهو الخط الممثل للسعة ، بينما يمكن أن نفترض إن المقدر هو نفس
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 28 .