شرح
ومرددة بين الحمل على ( المدور ) الذي ينتج أن الكر سبعة وعشرون ،
والحمل على ( المربع ) ( الذي ينتج أن الكر ستة وثلاثون ، وحاصل هذا
الطريق أن يقال : إن هذه الصحيحة رغم اجمالها ، تدل - على كل حال -
على أن الكر لا يقل عن سبعة وعشرين شبرا ، ولا يزيد عن ستة وثلاثين
شبرا ، ورواية إسماعيل بن جابر الأخرى التي تقدر الكر بثلاثة في ثلاثة ،
هي أيضا مجملة ، ومرددة بين الحمل على ( المدور ) الذي يقتضي أن الكر
حوالي عشرين شبرا ، والحمل على ( المربع ) الذي يقتضي أن الكر سبعة
وعشرون شبرا ، وهذه الرواية رغم اجمالها تدل على أن الكر لا يزيد عن
سبعة وعشرين ، وبهذا يمكن رفع اجمال كل من الروايتين بالمتيقن من
مدلول الرواية الأخرى ، فيقال : إن الكر لا ينقص عن سبعة وعشرين
عملا بالصحيحة ، ولا يزيد على ذلك عملا بالرواية الأخرى ، نظير ما تقدم
في روايتي الوزن .
وهذا الطريق كما لا حظنا يتوقف على التسليم بسند الروايتين واجمالها
معا ، وقد عرفتم حال الاجمال والاستظهار بالنسبة إلى الصحيحة ، وسوف
يظهر حال ذلك بالنسبة إلى رواية إسماعيل بن جابر الأخرى .
الطريق الثالث : وهو يقوم على أساس الاعتراف بسند روايتي إسماعيل
ابن جابر معا ، كما هو الحال في الطريق السابق ، إلا أن المدعى في هذا
الطريق الظهور الرواية الثانية لإسماعيل بن جابر في السبعة والعشرين ، فقد قيل ( 1 )
إنها صريحة في الدلالة على ذلك ، لأنها وإن لم تشتمل على ذكر ثلاثة أبعاد
وإنما اكتفت بالقول بأن الكر ثلاثة في ثلاثة ، إلا أن السائل كغيره يعلم
أن الماء من الأجسام ، وكل جسم مكعب يشتمل على أبعاد ثلاثة ، ولا
معنى لكونه ذا بعدين فإذا قيل ثلاثة في ثلاثة ، مع عدم ذكر البعد الثالث
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 180 .