تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
زمن قريب ، فيحمل التحديد في الرواية على ما هو المتبع - نوعيا - في عرف هؤلاء . أما المقدمة الأولى : فقد ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) أنها وجدانية ، وناقش فيها المحقق الهمداني - قدس سره - ( 2 ) مدعيا : إن الذراع أكثر من شبرين بمقدار معتد به ، وقد يؤيد ذلك بتفسير الذراع في بعض الروايات بالقدمين ، من قبيل الروايات الواردة في الوقت ، إذ يدعى أن القدم أطول من شبر بمقدار السدس مثلا . ولكن لا ينبغي الشك : إن الذراع عند اطلاقه يشمل الذراع المساوي لشبرين ، بوصفه ذراعا متعارفا في الخارج بالوجدان ، ووجود ذراع أطول لا يضر ، بعد أن كان المقياس هو أقصر المصاديق المتعارفة ، كما سيأتي . على أن بالامكان أن يدعى : إن الشبر لما كان مضاهيا لنصف الذراع - على أي حال - بحسب الارتكاز الذهني عرفا ، فينسبق إلى الذهن من قوله : " ذراع وشبر " . إن المقصود بيان ( ذراع ونصف ) . ونفس هذا الانسباق قرينة على أن الذراع في الصحيحة لو حظ بما هو مضاعف الشبر . وأما المقدمة الثانية : فقد وجه بشأنها استظهاران متعاكسان ، أحدهما ما استظهره السيد الأستاذ - دام ظله - ( 3 ) من أن مورد الرواية هو المدور ، لأن قوله " ذراع وشبر سعته " ظاهر في تحديد سعته من جميع جهاته بذراع وشبر ، وهذا لا يتصور إلا في الدائرة . لأن الحظ المرسوم من أي نقطة من الدائرة إلى أي نقطة منها - مع فرض المرور بنقطة المركز - هو واحد خلافا للمربع مثلا ، فإن الخطوط المرسومة من نقاط إلى نقاط أخرى فيه ،
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 178 . ( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 30 . ( 3 ) التنقيح الجزء الأول ص 178 .