تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
وهاتان الطائفتان متعارضتان ، وموضوعهما واحد ، إلا أن هذا التعارض ينحل نتيجة لوجود مخصص منفصل للطائفة الثانية ، يخرج منها ما له مادة من الماء كرواية ابن بزيع . فتصبح أخص مطلقا من الطائفة الأولى فتخصصها . ثم إن هذه الطائفة الثانية ورد عليها مخصص ، مردد بين الأقل والأكثر مفهوما . وهو دليل اعتصام الكر . ففيما زاد على المتيقن يتمسك باطلاق الطائفة الثانية الدالة على الانفعال . لا بالطائفة الأولى الدالة على الاعتصام لأن ما هو الحجة لولا دليل اعتصام الكر ، الطائفة الثانية لا الأولى . ولكن حول هذا الكلام عدة نقاط : الأولى : أنه مبني على انقلاب النسبة ، وإلا لم يكن موجب لجعل الطائفة الثانية أخص مطلقا من الطائفة الأولى ، بعد ورود المخصص المنفصل الدال على اعتصام الماء النابع ، وهذا المبنى لا نقول به . الثانية : إنا لو سلمنا كبرى انقلاب النسبة ، نلاحظ أن الطائفة الأولى التي دلت على اعتصام الماء على قسمين : أحدهما : ورد في طبيعي الماء . كرواية حريز ( 2 ) والآخر : ورد في الماء المحقون خاصة ، كعنوان الغدير والمستنقع ونحوه ، من قبيل رواية عبد الله بن سنان قال : سأل رجل أبا عبد الله عن غدير أتوه وفيه جيفة . . . الخ ( 3 ) وعلى هذا الأساس فالطائفة الثانية الدالة على الانفعال - بعد اختصاصها بالماء المحقون وخروج الماء النابع منها - وإن كانت تصبح أخص مطلقا من القسم الأول في الطائفة الأولى ولكنها لا تكون أخص مطلقا من القسم الثاني في الطائفة الأولى ، لأن الموضوع في هذا القسم هو الماء المحقون ، فلا موجب لجعل الطائفة الثانية - ولو بعد اخراج الماء النابع منها - أخص مطلقا من جميع روايات الطائفة الأولى . والذي يتضح بملاحظة روايات الباب ، أنه يوجد لدينا ما يدل على اعتصام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 11 - . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 11 - .