شرح
بالاستعانة بمخصص منفصل على أساس انقلاب النسبة .
الوجه السادس : التمسك برواية علي بن جعفر عن أخيه " قال :
سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل ، وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه
أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح " ( 1 ) .
وتوضيح ذلك : إن هذه الرواية دلت على انفعال ألف رطل بالبول ،
وهو أكثر من ستمائة رطل عراقي أو مدني قطعا . ومقتضى اطلاقه هو
الانفعال حتى مع عدم التغير ، فإن وقوع أوقية بول في ألف رطل من الماء
ليس ملازما لتغير الماء . وامتياز هذا الوجه على الوجه الثاني من الوجوه
المتقدمة : إن نفس المكسب الذي كنا نريد الحصول عليه عن طريق مرسلة
ابن أبي عمير ، نحصل عليه الآن عن طريق رواية علي بن جعفر . التي
نقلها الشيخ الحر عن كتابه ، بلا حاجة إلى تصحيح مراسيل ابن أبي عمير ،
وهي رواية معتبرة سندا ، لأن الشيخ الحر له طريق إلى كتاب علي بن
جعفر ، بتوسط الشيخ الطوسي وما له من إسناد إليه .
وعلى هذا الأساس : فالماء البالغ ستمائة رطل عراقي ، وما زاد عليه
إلى ألف رطل عراقي ، لما كان يشك في دخوله تحت اطلاق صحيحة محمد
ابن مسلم ، لاجمالها ، ويعلم بدخوله تحت رواية علي بن جعفر . رغم
اجمالها ، فيحكم بانفعاله ، وأما ما زاد على ألف رطل عراقي ، ولم يبلغ
ألف ومائتين ، فهو وإن كان مشكوك الدخول تحت كل من الخبرين ، ولكن
يحكم بانفعاله . لعدم احتمال التفكيك فقيها بينه وبين ألف رطل عراقي ، فإذا
ثبت انفعال هذا برواية علي بن جعفر ، ثبت انفعال ذاك . فيثبت المطلوب .
نعم قد يدعى : إن رواية علي بن جعفر إنما تدل على انفعال ألف
رطل من الماء بمجرد الملاقاة بالاطلاق ، لأنها مطلقة من حيث حصول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق حديث - 16 - .