تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
بوثاقة كل من يروي عنه . وحيث أن بعض الأشخاص الذين روى عنهم قد ورد في حقهم معارض أقوى ، يشهد بعدم الوثاقة . وسقطت من أجل ذلك الشهادة الضمنية لابن أبي عمير بوثاقتهم عن الحجية . فحينما يرسل ابن أبي عمير يحتمل أن تكون الواسطة أحد أولئك الأشخاص . الذين سقطت شهادته عن الحجية بالنسبة إليهم . وهذا يعني أنها شبهة مصداقية ، ولا يمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية : هذا إذا كانت أفراد العام تمثل الرواة ، فإنه مع العلم بسقوط حجية العام بالنسبة إلى بعض الرواة تصبح الشبهة في المراسيل مصداقية ، بخلاف ما إذا افترضنا أن أفراد العام تمثل الروايات ، بحيث كانت كل رواية فردا من العام المشهود بوثاقة طريقه . فإن هذا الافتراض يجعل الشك في وثاقة الواسطة في المرسلة ، شكا في تخصيص زائد . الوجه الثالث ، وهو مبني على قصر النظر على ملاحظة صحيحة محمد ابن مسلم دون المرسلة ، إذ يقال : بأن هذه الصحيحة تحديد للكر الخارج بمخصص منفصل عن عمومات انفعال الماء القليل ، وحيث أن مردد بين الأقل والأكثر ، فيعلم بأن الماء البالغ ستمائة رطل مكي خارج عن تلك العمومات ويشك فيما هو أقل من ذلك . مما يبلغ ستمائة رطل عراقي مدني فيرجع في الزائد المشكوك إلى عمومات الانفعال . وقد ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) في توضيح ذلك : إننا نواجه في بادئ الأمر طائفتين متعارضتين بالنسبة إلى عصمة الماء ، أحداهما تدل على أن طبيعي الماء لا ينفعل بالملاقاة ، من دون فرق بين القليل والكثير والمحقون وغيره ، كرواية حريز ، والأخرى : تدل على انفعال الماء مطلقا سواء كان قليلا أو كثيرا محقونا أو ذا مادة ، من قبيل موثقة عمار " في الدجاجة تطأ على العذرة ثم تدخل الماء ، قال لا تشرب منه ولا تتوضأ " .
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 173 - 174 .