تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
أخص منها مطلقا ، بل المتعين هو إعمال كلا التخصيصين لكلتا الطائفتين ثم ملاحظة النسبة بينهما ، وحينئذ يرى أن النسبة هي العموم من وجه . ومادة الاجتماع هي الماء المحقون البالغ ستمائة رطل عراقي والناقص عن ستمائة رطل مكي ، ومادة الافتراق للطائفة الأولى - بعد إعمال التخصيصات - الماء النابع والماء المحقون البالغ ستمائة رطل مكي ، ومادة الافتراق للطائفة الثانية - بعد إعمال التخصيصات - الماء المحقون غير البالغ ستمائة رطل عراقي . الوجه الرابع ما قد يقال - بناء على قصر النظر على الصحيحة - من أن أخبار المساحة لا تناسب كون الكر ستمائة رطل عراقي أو مدني ، لأن المساحة المحددة للكر فيها تستوعب كمية أكبر من الماء . فهي تناسب حمل الرطل في الصحيحة على المكي . وفيه : أنه لو سلم امكان جعل الدليل المفصل رافعا لاجمال الرطل في الصحيحة ، فهو يتوقف على حجية أخبار المساحة . وعدم سقوطها بالتعارض ، على ما سوف يأتي إن شاء الله تعالى . الوجه الخامس : أنه ورد في خبر أبي بصير : " ولا يشرب سؤر الكلب ، إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه " ( 1 ) . ولا شك في أن عنوان الحوض الكبير الذي يستقى منه ، لا يصدق على ما يكون ستمائة رطل بالعراقي أو المدني ، بل حتى ما يكون كذلك بالمكي . ففي مورد الشك في الكرية مفهوما ، ويرجع إلى اطلاق المستثنى منه في خبر أبي بصير . وهو أخص مطلقا . وهذا الوجه متين ، ويتميز على الوجه السابق - مع اتفاقهما في الرجوع في مورد اجمال الصحيحة إلى عمومات الانفعال - في أن المرجع المحدد في هذا الوجه أخص مطلقا من روايات الاعتصام في نفسه ، وأما المرجع المحدد في الوجه السابق فيراد جعله أخص مطلقا من روايات الاعتصام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الأسئار حديث - 7 - .