شرح
واردا عليه ، كما هو الحال في أخبار الكر .
وفي القول الثاني يدل المفهوم على أن من لم يكن غنيا لا يجب عليه
إكرام عموم العلماء ، أما اكرام الشيوخ والعجزة منهم لا ينفي المفهوم وجوبه ،
لأن التعليق هنا ورد على المطلق بسبب أن الاطلاق له دال لفظي .
وفي القول الثالث يدل المفهوم على أن من لم يكن غنيا لا يجب عليه
اكرام العالم ، سواء كان العالم شابا أو شيخا ، أي أن المفهوم يتكفل قضية
كلية ، لأن اطلاق كلمة " العالم " في طرف الجزاء للشيخ والشاب إنما
ثبت بمقدمات الحكمة ، ويحث أنه إطلاق الحكمي فيكون التعليق واردا على
الجزاء في الرتبة السابقة عليه . فيدل على انتفاء الجامع بين المطلق والمقيد
بانتفاء الشرط ، وهو معنى استفادة القضية الكلية من المفهوم .
وعلى أي حال فقد اتضح أن الاستدلال بمفهوم أخبار الكر على انفعال
الماء القليل بملاقاة المتنجس غير صحيح .
( وأما المقام الثاني ) ففي النظر إلى الروايات الخاصة . والصحيح أن
بعض الروايات الخاصة يمكن التمسك باطلاقها لاثبات انفعال الماء القليل
بملاقاة المتنجس الخالي من عين النجس ، وذلك كرواية شهاب عن أبي
عبد الله عليه السلام : في الرجل يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟
قال : أنه لا بأس ، إذا لم يكن أصاب يده شئ .
ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : قال إذا أصاب الرجل جناية
فأدخل يده في الإناء ، فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شئ من المني .
ومثلهما غيرهما .
فإن هذه الروايات تدل بمفهومها على أن الماء ينفعل بملاقاة اليد التي
أصابها المني . وهذا مطلق يشمل صورة بقاء المني إلى حين الملاقاة ، وصورة
عدم بقائه ، فيثبت بها الماء القليل بملاقاة المتنجس .