تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
فعلى الأول يكون الاطلاق واردا على المعلق ، ويكون التعليق واردا على الجامع بين النفي المطلق الشامل لعين النجس والنفي المقيد المختص بالمتنجس ، ومقتضى المفهوم حينئذ انتفاء هذا الجامع بانتفاء الكرية ، وهو مساوق للموجبة الكلية ( 1 ) . وعلى الثاني يكون الشمول لعين النجس بالظهور العرفي للدليل ، وفي مثل ذلك يطرأ التعليق على المطلق الشامل لعين النجس . كما هو الحال فيما إذا كان الشمول بأداة العموم . وإذا طرأ التعليق على المطلق دل بالمفهوم على انتفاء المطلق ، وهو مساوق للموجبة الجزئية . ومن الواضح أن شمول " لا ينجسه شئ " لعين النجس ليس بالاطلاق الحكمي الناشئ من مقدمات الحكمة ، بل هو بالظهور العرفي ، إذ توجد قرينة خاصة بقطع النظر عن قرينة الحكمة على أن النظر متجه رئيسيا في نفي تنجيس الكر إلى ما يشمل عين النجس ، ولو بلحاظ كون الملاقاة مع عين النجس هي مورد السؤال . فالحكم بنفي التنجيس في طرف الجزاء يشتمل على الاطلاق لعين النجس بهذه القرينة ، وفي مثل ذلك يكون التعليق واردا على المطلق ، فلا يثبت بالمفهوم إلا قضية جزئية .
هامش
( 1 ) وإنما أبرز الجامع المعلق بوصفه جامعا بين النفي المطلق الشامل لعين النجس والنفي المقيد المختص بالمتنجس بدلا من إبراز جامعيته بين النفي المطلق والنفي المختص بعين النجس . لأن تعليق الجامع بين النفي المطلق والنفي المختص بعين النجس لا يحقق مفهوما دالا على تنجيس المتنجس للماء القليل ، إذا لمفهوم على هذا التقدير هو انتفاء الجامع بين النفي المطلق والنفي المختص بعين النجس . وانتفاء الجامع يكون بانتفاء كلا فرديه . وفي المقام انتفاء الفردين - أعني النفي المطلق الشامل للنجس والمتنجس والنفي المقيد بعين النجس - لا يستلزم ثبوت الانفعال بالمتنجس ، بل يكفي في ذلك ثبوت الانفعال بعين النجس كما هو واضح .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 397 | السيد محمد باقر الصدر