تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
للتقييد بالكر ، فلا يؤدي الاعتراض المذكور إلا إلى رفع اليد عن إطلاق هذا العنوان . وقد نقل عن ابن الجنيد أن الكر قلتان والقلتان راوية ، مع أنه لم ينقل عنه شئ في وزن الكر خلاف ما عليه المشهور . وهذا يبرر احتمال أن تكون الرواية في ذلك العصر مقاربة للكر وزنا ، ولو فرضنا أن الراوية كانت أقل من الكر فليقيد اطلاق قوله " إذا كان أكثر من راوية " بالكر . وقد جاء في التنقيح في بحث مساحة الكر الاعتراف بأن ما دل من هذه الراوية على اعتصام ما كان أكثر من راوية قابل للتقييد . فالمهم في التخلص من الاستدلال بالراوية المذكورة على الانفعال ضعف السند ، لأنه جاء في طريقها علي بن حديد ، وهو لم يوثق . نعم الجملة الأخيرة الخارجة عن محط الاستدلال - وهي " إذا كان الماء أكثر من راوية " الخ - نقلت بسند صحيح ولم يعلم فيه النقل عن الإمام . ومها : ما دل على عدم انفعال الماء إلا بالتغير ، من قبيل رواية حريز " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب " ( 1 ) . ورواية العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول . ونحوهما غيرهما ( 2 ) . ويرد على الاستدلال بهذه الروايات : أما ما أخذ في موضوعها عنوان الحوض ونحوه - كرواية العلاء - فقد يتأمل في شمولها للقليل ، بدعوى انصراف الحياض التي يبال فيها للكثير . وإن منع هذا الانصراف فحالها حال رواية حريز وغيرها ، وهي لا تشكل دليلا على عدم انفعال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 7 - . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 7 - .