شرح
للتقييد بالكر ، فلا يؤدي الاعتراض المذكور إلا إلى رفع اليد عن إطلاق
هذا العنوان . وقد نقل عن ابن الجنيد أن الكر قلتان والقلتان راوية ، مع
أنه لم ينقل عنه شئ في وزن الكر خلاف ما عليه المشهور . وهذا يبرر
احتمال أن تكون الرواية في ذلك العصر مقاربة للكر وزنا ، ولو فرضنا
أن الراوية كانت أقل من الكر فليقيد اطلاق قوله " إذا كان أكثر من
راوية " بالكر .
وقد جاء في التنقيح في بحث مساحة الكر الاعتراف بأن ما دل من
هذه الراوية على اعتصام ما كان أكثر من راوية قابل للتقييد .
فالمهم في التخلص من الاستدلال بالراوية المذكورة على الانفعال
ضعف السند ، لأنه جاء في طريقها علي بن حديد ، وهو لم يوثق . نعم
الجملة الأخيرة الخارجة عن محط الاستدلال - وهي " إذا كان الماء أكثر
من راوية " الخ - نقلت بسند صحيح ولم يعلم فيه النقل عن الإمام .
ومها : ما دل على عدم انفعال الماء إلا بالتغير ، من قبيل رواية حريز
" كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ واشرب ، فإذا تغير الماء وتغير الطعم
فلا توضأ منه ولا تشرب " ( 1 ) .
ورواية العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول . ونحوهما
غيرهما ( 2 ) .
ويرد على الاستدلال بهذه الروايات : أما ما أخذ في موضوعها
عنوان الحوض ونحوه - كرواية العلاء - فقد يتأمل في شمولها للقليل ،
بدعوى انصراف الحياض التي يبال فيها للكثير . وإن منع هذا الانصراف
فحالها حال رواية حريز وغيرها ، وهي لا تشكل دليلا على عدم انفعال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 7 - .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 ، 7 - .