تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
المستعمل فقط . وقد يجاب على الاستدلال بهذا الخبر عن طريق ابراز قرينة على اختصاص هذا الخبر بالماء البالغ كرا ، وهو ظهور كلام الإمام في أن الحكم بالانفعال في مورد الرواية يعتبر لونا من الحرج ، مع أن من الواضح عدم الحرج في الحكم بانفعال الماء القليل كما في المستمسك ( 1 ) . ولكن قد يكون تطبيق الحرج مع افتراض أن الماء قليل بعناية انحصار الماء بذلك الماء القليل ، كما يناسبه مورد الرواية ، فيكون الحكم بانفعال الماء القليل في هذا الفرض مؤديا إلى بقاء المسافر على نجاسته وحدثه ووقوعه في المشقة العرفية من هذه الناحية ، فمثل هذا يكفي لتبرير الاستشهاد بنفي الحرج عرفا فالمهم إذن هو أن الرواية تدل على عدم انفعال القليل بالاطلاق القابل للتقييد . وإذا لم نستظهر من القذارة في قوله " ويداه قذرتان " القذارة العينية بالخصوص ، فهناك إطلاق آخر في الرواية من ناحية وجود عين النجس على اليد وعدمه ، فلو فرضنا أنه كان مختصا بالقليل المقابل للكر يظل قابلا للتقييد أيضا بما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة عين النجاسة . ومنها : خبر أبي مريم الأنصاري الدال على أن الإمام عليه السلام توضأ من ماء الدلو الذي رأي فيه الراوي العذرة ( 2 ) . وهذا الخبر لعله أصرح ما في الباب ، ورغم ما وجهت إليه من تشكيكات فلا شك في قوة دلالته عرفا ، ولكنه ساقط سندا . وهناك روايات أخرى يستدل بها على عدم الانفعال يعرف حالها على ضوء ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 120 الطبعة الثانية . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث - 12 - .