شرح
المستعمل فقط .
وقد يجاب على الاستدلال بهذا الخبر عن طريق ابراز قرينة على
اختصاص هذا الخبر بالماء البالغ كرا ، وهو ظهور كلام الإمام في أن الحكم
بالانفعال في مورد الرواية يعتبر لونا من الحرج ، مع أن من الواضح عدم
الحرج في الحكم بانفعال الماء القليل كما في المستمسك ( 1 ) .
ولكن قد يكون تطبيق الحرج مع افتراض أن الماء قليل بعناية انحصار
الماء بذلك الماء القليل ، كما يناسبه مورد الرواية ، فيكون الحكم بانفعال الماء
القليل في هذا الفرض مؤديا إلى بقاء المسافر على نجاسته وحدثه ووقوعه في
المشقة العرفية من هذه الناحية ، فمثل هذا يكفي لتبرير الاستشهاد بنفي الحرج عرفا
فالمهم إذن هو أن الرواية تدل على عدم انفعال القليل بالاطلاق
القابل للتقييد .
وإذا لم نستظهر من القذارة في قوله " ويداه قذرتان " القذارة العينية
بالخصوص ، فهناك إطلاق آخر في الرواية من ناحية وجود عين النجس
على اليد وعدمه ، فلو فرضنا أنه كان مختصا بالقليل المقابل للكر يظل قابلا
للتقييد أيضا بما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة عين النجاسة .
ومنها : خبر أبي مريم الأنصاري الدال على أن الإمام عليه السلام
توضأ من ماء الدلو الذي رأي فيه الراوي العذرة ( 2 ) .
وهذا الخبر لعله أصرح ما في الباب ، ورغم ما وجهت إليه من تشكيكات
فلا شك في قوة دلالته عرفا ، ولكنه ساقط سندا .
وهناك روايات أخرى يستدل بها على عدم الانفعال يعرف حالها
على ضوء ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 120 الطبعة الثانية .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث - 12 - .