تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
للمعارضة مع أدلة الانفعال . ولكن حيث أن الدال على نفي السبب الأول المحتمل قطعي - بحسب الفرض - فسوف يكون طرف المعارضة الحقيقي مع أدلة الانفعال الدليل الدال على الجواز ، وهو رواية زرارة ، ومع تكافؤ المتعارضين يتساقطان معا ويظل دليل نجاسة شعر الخنزير ثابتا . وأما على الثاني : فالمعارضة أيضا تقع بين مجموع الدالين ودليل الانفعال غير أن هذه المعارضة سوف تكون على هذا التقدير ثلاثية الأطراف ، بمعنى العلم بأن واحدا من الأدلة الثلاثة لا بد من سقوطه . لأن نجاسة شعر الخنزير وانفعال الماء القليل وجواز الوضوء من ماء الدلو لا يمكن أن تثبت جميعا ، ومع فرض التكافؤ تسقط الأطراف الثلاثة جميعا . وأما على الثالث - : فالمعارضة أيضا ثلاثية الأطراف ، لكن حيث أن دليل نجاسة شعر الخنزير على هذا التقدير ليس إلا إطلاق دليل نجاسة الخنزير ، فيمكن أن يكون المجموع المركب من دليل انفعال الماء القليل بالملاقاة ورواية زرارة الدالة على جواز الوضوء من الدلو مقيد لذلك الاطلاق ، لأن هذا المجموع المركب يدل بالالتزام على طهارة شعر الخنزير ، فيقيد اطلاق دليل نجاسة الخنزير به . ونتيجة ذلك الالتزام بطهارة شعر الخنزير وانفعال الماء القليل بالملاقاة . وقد تلخص مما ذكرناه أن تقريب الاستدلال بالرواية بالطريقة التي أفادها السيد الأستاذ ، لو تم لا يثبت وجهة نظر المنكر للانفعال في هذه المسألة . لأنه يدل على عدم انفعال ماء الدلو بالمتنجس لا عدم انفعاله بعين النجس ، ولهذا لا بد من تغيير تقريب الاستدلال وبيانه على نحو ينتج - لو تم - عدم انفعال الماء القليل بملاقاة عين النجس . وتفصيل ذلك : أن الحيثية الملحوظة للسائل في سؤاله مرددة ثبوتا بي ما يلي من حيثيات :