شرح
للمعارضة مع أدلة الانفعال . ولكن حيث أن الدال على نفي السبب الأول
المحتمل قطعي - بحسب الفرض - فسوف يكون طرف المعارضة الحقيقي
مع أدلة الانفعال الدليل الدال على الجواز ، وهو رواية زرارة ، ومع
تكافؤ المتعارضين يتساقطان معا ويظل دليل نجاسة شعر الخنزير ثابتا .
وأما على الثاني : فالمعارضة أيضا تقع بين مجموع الدالين ودليل الانفعال
غير أن هذه المعارضة سوف تكون على هذا التقدير ثلاثية الأطراف ، بمعنى
العلم بأن واحدا من الأدلة الثلاثة لا بد من سقوطه . لأن نجاسة شعر الخنزير
وانفعال الماء القليل وجواز الوضوء من ماء الدلو لا يمكن أن تثبت جميعا ،
ومع فرض التكافؤ تسقط الأطراف الثلاثة جميعا .
وأما على الثالث - : فالمعارضة أيضا ثلاثية الأطراف ، لكن حيث
أن دليل نجاسة شعر الخنزير على هذا التقدير ليس إلا إطلاق دليل نجاسة
الخنزير ، فيمكن أن يكون المجموع المركب من دليل انفعال الماء القليل بالملاقاة
ورواية زرارة الدالة على جواز الوضوء من الدلو مقيد لذلك الاطلاق ،
لأن هذا المجموع المركب يدل بالالتزام على طهارة شعر الخنزير ، فيقيد
اطلاق دليل نجاسة الخنزير به . ونتيجة ذلك الالتزام بطهارة شعر الخنزير
وانفعال الماء القليل بالملاقاة .
وقد تلخص مما ذكرناه أن تقريب الاستدلال بالرواية بالطريقة التي
أفادها السيد الأستاذ ، لو تم لا يثبت وجهة نظر المنكر للانفعال في هذه
المسألة . لأنه يدل على عدم انفعال ماء الدلو بالمتنجس لا عدم انفعاله بعين
النجس ، ولهذا لا بد من تغيير تقريب الاستدلال وبيانه على نحو ينتج - لو تم -
عدم انفعال الماء القليل بملاقاة عين النجس .
وتفصيل ذلك : أن الحيثية الملحوظة للسائل في سؤاله مرددة ثبوتا
بي ما يلي من حيثيات :