تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
لنكتتين نوعيتين : إحداهما من ناحية أن ارتكازية كون الغسل بالماء هو المنظف للشئ من القذارات العرفية ، فإن ارتكاز ذلك مع ارتكازية وجود قذارات ونجاسات شرعية في الجملة يوجب انصراف الذهن العرفي والمتشرعي - عند توجه الأمر بالغسل من قبل الشارع - إلى أن ذلك على أساس نجاسة الشئ شرعا . والارشاد إلى ما هو المطهر له ، وليس أمرا نفسيا . والأخرى من ناحية مادة الغسل التي تساوق عرفا مع الإزالة والتنظيف ، فالأمر بالغسل يساوق الأمر بإزالة القذر ، فيكون دالا على النجاسة . وأما الثاني - فللتلازم الارتكازي عرفا بين نجاسة الشئ بسبب ملاقاته . للماء ونجاسة ذلك الماء ، فالدليل على نجاسة الملاقي - بالكسر - دال على نجاسة الملاقي - بالفتح - . " الطائفة الثامنة " - الروايات الدالة على اعتصام عناوين مخصوصة ، وتعليل هذا الاعتصام بعلل مخصوصة ، من قبيل ما دل على اعتصام عنوان ماء البئر أو الماء الجاري أو الماء الذي له مادة أو ماء البئر لأن له مادة ، ونحو ذلك من الألسنة الواردة في الروايات التي لا معنى لها لو كان الحكم بالاعتصام ثابتا للمياه عموما قليلها وكثيرها على السواء ، وهذه الروايات تكفي لنفي الاعتصام المطلق للماء ، ولكنها لا تدل على أن كل ماء قليل ينفعل بملاقاة النجاسة . هذه طوائف ثمانية تدل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة ، أفردنا كل واحدة منها عن الباقي لتميز في تقريب الدلالة أو درجتها أو مناقشة الاستدلال . وباستيعاب ما تقدم من الطوائف يبدو أن دليل الانفعال واضح جدا . ( وأما الجهة الثانية ) فقد استدل على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة