تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
وهذه الأخبار ، إذا لم تقترن بما يدل على أن المراد بالسؤر منها الماء المطلق خاصة ، فهي إنما تدل على انفعال الماء المطلق باطلاق ، لأن عنوان السؤر يشمله . ودلالتها على ذلك تتوقف على أن لا يكون الملحوظ في السؤال عن سؤر الكافر الاستفهام عن نجاسته وعدمه ، وإلا لكانت الرواية سؤالا وجوابا بصدد إثبات النجاسة للكافر ، ولا تكون في مقام البيان من ناحية أن أي قسم من السؤر ينفعل وأي قسم لا ينفعل . وعلى هذا فلا بد من الاتجاه إلى الاستدلال حينئذ بما يشتمل على قرينة تعين أن المراد بالسؤر منه الماء . ولكن روايات سؤر الكتابي مبتلاة بالروايات الدالة على طهارة أهل الكتاب ، وبعد تقديم روايات الطهارة عليها المقتضية لطهارة السؤر وحمل النهي على التنزه ، يشكل الاستدلال بها في المقام على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس . " الطائفة السابعة " - الأخبار التي دلت على الأمر بغسل ما يلاقي الماء الملاقي للنجاسة ، من قبيل في رواية عمار : وأغسل كل ما أصابه ذلك الماء ( 1 ) . أو قوله في رواية علي بن جعفر الواردة في خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ( 2 ) . فإن شرب الخنزير من الإناء لا يسارق عادة ملاقاة الخنزير لنفس الإناء فالأمر بغسل الإناء كان على أساس ملاقاته للماء الذي يشرب منه الخنزير . وبهذه الطائفة نثبت أولا نجاسة الملاقي الذي تعلق الأمر بغسله ، وثانيا نجاسة الماء الذي كانت ملاقاة الشئ له سببا للأمر بغسله . أما الأول - فلأن الأمر بالغسل عموما يدل على النجاسة ، وذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الأسئار حديث - 2 - .