شرح
قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن
أدخلت يدلك في الماء وفيها شئ من ذلك فأهرق ذلك الماء ( 1 ) .
ولما كان الأمر بالإراقة ارشادا إلى عدم صلاحيته للاستعمال في الوضوء
والغسل والتطهير والشرب ، فيكون كاشفا عن سراية النجاسة إلى الماء على
ضوء الارتكازات المشار إليها سابقا . بل قد يقال : إن الأمر بالإراقة
إرشاد إلى قذارة الماء ابتداءا ، فإن الشئ القذر يصح أن يعبر عرفا عن
قذارته بلسان أهرقه ، فيكون دالا عرفا على النجاسة وانفعال الماء مطابقة
بلا حاجة إلى توسيط تلك الارتكازات .
" الطائفة الخامسة " - ما فرض فيه وقوع قذر في أحد الإنائين وأمر
بإراقتهما معا والتيمم ( 2 )
وقد أفردنا هذه الطائفة عن سابقتها مع اشتراكهما في الأمر بالإراقة
لمزية في هذه الطائفة تجعلها أو ضح في الحكم اللزومي ، وفي أن القذارة
التي تثبتها في الماء الملاقي للنجس قذارة لزومية لا تنزيهية ، لأنها واردة في
فرض انحصار الماء بالمائين المشتبهين ، فلو كانت القذارة تنزيهية لكان اللازم
التوضي من أحدهما وعدم الانتقال إلى البدل ، وهو التيمم الذي لا تصل
النوبة إليه إلا بعد تعذر الوضوء .
" الطائفة السادسة " - ما دل من الأخبار عن النهي عن سؤر الكتابي
ونحوه ، من قبيل رواية سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن سؤر اليهودي والنصراني ؟ قال : لا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 8 من أبواب الماء المطلق حديث - 4 - .
( 2 ) من قبيل رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل معه إناءان وقع في أحدهما قذر
ولا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما ؟ قال : بهريقهما ويتمم .
وسائل الشيعة باب 12 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) نفس المصدر باب 3 من أبواب الأسئار حديث - 1 - .