فصل
الراكد بلا مادة إن كان دون الكر ينجس بالملاقاة ( 1 )
شرح
( 1 ) الكلام في انفعال الماء القليل يقع على مستويين : تارة على مستوى
القضية المهملة ، وأخرى على مستوى القضية الكلية التي تعني انفعال الماء
بكل نجس ومتنجس :
1 - الحكم بالانفعال على نحو القضية المهملة
أما الانفعال على نحو القضية المهملة فهو المشهور الذي استفاض نقل
الاجماع عليه ، ولم ينقل الخلاف فيه إلا من شواذ . وادعي أن النصوص
الدالة على ذلك تبلغ المئات ، والكلام في ذلك يقع في جهتين : الأولى في
الرويات المستدل بها على الانفعال ، والثانية في الروايات المستدل بها على
عدم الانفعال :
( أما الجهة الأولى ) فالروايات التي استدل بها على الانفعال طوائف
من الأخبار :
" الطائفة الأولى " - ما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس
بلسان الحكم بالنجاسة عليه بعنوانها ولو مفهوما ، كمفهوم قوله " إذا بلغ
الماء قدر كر لا ينجسه شئ " ، فإن المفهوم - سواء كان موجبة كلية أو
موجبة جزئية - يثبت النجاسة بعنوانها ولو على نحو القضية المهملة .
" الطائفة الثانية " - ما دل على على البأس عند ملاقاة النجاسة للماء القليل ،
من قبيل رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أصاب الرجل
جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إذا لم يكن أصاب يده شئ من المني ( 1 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 7 من أبواب الماء المطلق حديث - 9 - .