تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
تنجس ، بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء ( 1 )
شرح
( 1 ) قد يستشكل في تفصيل الماتن - قدس سره - بين فرض التغير بالمجموع من الداخل والخارج ، وفرض التغير بالخارج من أجل المجاورة المحضة ، بأن يقال : روايات التغير إما أن يدعى أنه أخذ في موضوع التغير فيها عنوان الملاقي وأسند التغير إلى الملاقي ، فيكون موضوع الحكم بالانفعال هو حصول الملاقي المغير . وإما أن يقال : بأن قيد الملاقاة لم يؤخذ ، وأن تمام الموضوع هو المغير ، سواء كان ملاقيا أم لا . فعلى الأول ينبغي الحكم بعدم الانفعال حتى في فرض حصول التغير بسبب المجموع من الداخل والخارج . لأن الملاق بما هو ملاق ليس مغير ، والمغير ليس بتمامه ملاقيا ، فلم يتحقق عنوان الملاقي المغير . وعلى الثاني ينبغي الحكم بالانفعال حتى في فرض حصول التغير بالمجاورة محضا ، لصدق طبيعي المغير عليه وعدم دخل الملاقاة بحسب الفرض ، التفصيل بين الفرضين بلا موجب ، ولكن يمكن توجيه التفصيل بأن يقال : إن المستفاد من أخبار التغيير اعتبار الملاقاة والتغيير معا في الحكم بالانفعال ، ولكن لا على نحو طولي ، بحيث يكون المعتبر تغيير النجس الملاقي بما هو ملاق ، ليرجع إلى اشتراط استناد التغير إلى الملاقاة محضا ، بل على نحو عرضي ، بحيث يكون المعتبر في الانفعال أن يتصف نجس واحد بأنه ملاق وأنه مغير ، فتكون الملاقاة والتغيير وصفين عرضيين للشئ الذي حكم بأنه منجس . فعلى هذا يتجه التفصيل والحكم بعدم الانفعال عند التغير بالمجاورة محضا ، لعدم وجود جزء الموضوع وهو الملاقاة ، والحكم بالانفعال عند التغير بالمجموع من الداخل والخارج ، لأن كلا جزئي الموضوع محقق . فلا بد من تحقيق أن الملاقاة والتغير هل لو حظا بنحو طولي أو بنحو عرضي ؟