تنجس ، بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء ( 1 )
شرح
( 1 ) قد يستشكل في تفصيل الماتن - قدس سره - بين فرض التغير
بالمجموع من الداخل والخارج ، وفرض التغير بالخارج من أجل المجاورة
المحضة ، بأن يقال : روايات التغير إما أن يدعى أنه أخذ في موضوع التغير
فيها عنوان الملاقي وأسند التغير إلى الملاقي ، فيكون موضوع الحكم بالانفعال
هو حصول الملاقي المغير . وإما أن يقال : بأن قيد الملاقاة لم يؤخذ ، وأن
تمام الموضوع هو المغير ، سواء كان ملاقيا أم لا .
فعلى الأول ينبغي الحكم بعدم الانفعال حتى في فرض حصول التغير
بسبب المجموع من الداخل والخارج . لأن الملاق بما هو ملاق ليس مغير ،
والمغير ليس بتمامه ملاقيا ، فلم يتحقق عنوان الملاقي المغير .
وعلى الثاني ينبغي الحكم بالانفعال حتى في فرض حصول التغير بالمجاورة
محضا ، لصدق طبيعي المغير عليه وعدم دخل الملاقاة بحسب الفرض ،
التفصيل بين الفرضين بلا موجب ،
ولكن يمكن توجيه التفصيل بأن يقال : إن المستفاد من أخبار التغيير
اعتبار الملاقاة والتغيير معا في الحكم بالانفعال ، ولكن لا على نحو طولي ،
بحيث يكون المعتبر تغيير النجس الملاقي بما هو ملاق ، ليرجع إلى اشتراط
استناد التغير إلى الملاقاة محضا ، بل على نحو عرضي ، بحيث يكون المعتبر
في الانفعال أن يتصف نجس واحد بأنه ملاق وأنه مغير ، فتكون الملاقاة
والتغيير وصفين عرضيين للشئ الذي حكم بأنه منجس . فعلى هذا يتجه
التفصيل والحكم بعدم الانفعال عند التغير بالمجاورة محضا ، لعدم وجود جزء
الموضوع وهو الملاقاة ، والحكم بالانفعال عند التغير بالمجموع من الداخل
والخارج ، لأن كلا جزئي الموضوع محقق .
فلا بد من تحقيق أن الملاقاة والتغير هل لو حظا بنحو طولي أو بنحو عرضي ؟