تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
( مسألة - 14 ) إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ثم تغير بعد مدة ، فإن علم استناد هذا التغير إلى ذلك النجس تنجس وإلا فلا ( 1 ) ( مسألة - 15 ) إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج
شرح
لا يكون إلا بامتزاج دفعات متعاقبة من الماء النقي ، والدفعة الأخيرة - بحكم كونها آخر دفعة مساهمة في إزالة التغيير - لا تتغير ، خلافا للدفعات التي قبلها ، وهكذا حصلنا على الامتزاج بماء غير متغير . قلنا : إن الامتزاج المدعى اعتباره في تطهير الماء المتنجس إنما هو الامتزاج بماء طاهر معتصم ، ومن الواضح أن الدفعة الأخيرة التي تمتزج بالماء المتنجس تنقطع بالامتزاج عن خط الاتصال مع المادة ، فلا تكون معتصمة بالفعل ، فلا يتحقق امتزاج مع طاهر معتصم بالفعل .( 1 ) ما أفاده - قدس سره - هو الصحيح ، وهو ينحل إلى أمرين : الأول : أن التغير إذا كان مستندا إلى ذلك النجس فهو يوجب تنجس الماء ، ومجرد مرور الزمان ودخله في التأثير بدليل تأخر ظهور التغير عن أول أزمنة الملاقاة لا ينافي صدق اسناد التغير إلى النجاسة عرفا بل حقيقة ، لأن التغير في هذه الحالة مستند إلى نفس النجس على استناد كل أثر إلى مقتضيه التام ، غاية الأمر إن مرور الزمان كان له دخل في ترتب الأثر على مقتضيه ، ومثل هذا لا يوجب سلخ عنوان المؤثرية التامة عن النجس كما هو واضح . الثاني : إنه إذا لم يعلم باستناد التغير إلى النجس يحكم بالطهارة الماء ، وهذا سوف يأتي تحقيقه في شرح المسألة السادسة عشر لأنه من صغرياتها .