( مسألة - 14 ) إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ثم
تغير بعد مدة ، فإن علم استناد هذا التغير إلى ذلك النجس تنجس
وإلا فلا ( 1 )
( مسألة - 15 ) إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع
جزء منها في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج
شرح
لا يكون إلا بامتزاج دفعات متعاقبة من الماء النقي ، والدفعة الأخيرة - بحكم
كونها آخر دفعة مساهمة في إزالة التغيير - لا تتغير ، خلافا للدفعات التي
قبلها ، وهكذا حصلنا على الامتزاج بماء غير متغير .
قلنا : إن الامتزاج المدعى اعتباره في تطهير الماء المتنجس إنما هو
الامتزاج بماء طاهر معتصم ، ومن الواضح أن الدفعة الأخيرة التي تمتزج
بالماء المتنجس تنقطع بالامتزاج عن خط الاتصال مع المادة ، فلا تكون
معتصمة بالفعل ، فلا يتحقق امتزاج مع طاهر معتصم بالفعل .( 1 ) ما أفاده - قدس سره - هو الصحيح ، وهو ينحل إلى أمرين :
الأول : أن التغير إذا كان مستندا إلى ذلك النجس فهو يوجب تنجس
الماء ، ومجرد مرور الزمان ودخله في التأثير بدليل تأخر ظهور التغير عن
أول أزمنة الملاقاة لا ينافي صدق اسناد التغير إلى النجاسة عرفا بل حقيقة ،
لأن التغير في هذه الحالة مستند إلى نفس النجس على استناد كل أثر
إلى مقتضيه التام ، غاية الأمر إن مرور الزمان كان له دخل في ترتب الأثر
على مقتضيه ، ومثل هذا لا يوجب سلخ عنوان المؤثرية التامة عن النجس
كما هو واضح .
الثاني : إنه إذا لم يعلم باستناد التغير إلى النجس يحكم بالطهارة الماء ،
وهذا سوف يأتي تحقيقه في شرح المسألة السادسة عشر لأنه من صغرياتها .