شرح
فنكتة الاستقذار هي مرتبة من الوجود للنجس التي يعبر عنها التغير ، لا نفس
الوصف الظاهر بالتغير . وإذا كانت هذه هي نكتة الاستقذار في موارد
التغير ، فلا يفرق فيها بين موارد التغير بوصف النجس وموارد التغير
بوصف آخر .
" الثاني " - التمسك بقوله في رواية ابن بزيع " حتى يذهب الريح
ويطيب طعمه " ( 1 ) فإن ظاهر جعل طيب الطعم غاية للحكم بالنجاسة أن
الطعم الذي يفترض في موارد التغير طعم غير طيب وخبيث ، وهذا لا يكون
إلا طعم نفس النجاسة ، إذ لا خبث في طعم آخر ، فيدل على اختصاص
التغير المنجس بالتغير بنفس طعم النجس ووصفه .
ويرد عليه : أن فرض كون الطعم غير طيب - كما قد يكون بلحاظ
أن التغير كان بوصف النجس - كذلك قد يكون بلحاظ أن الوصف الذي
سببه التغير كان نتيحة لفاعلية النجاسة بما هي نجاسة في الماء ، فإن كون
الوصف ناتجا عن انتشار النجاسة وتأثيرها بما هي نجاسة يكفي لصدق عنوان
غير الطيب عليه وإن لم يكن من سنخ وصف النجس ، لأن الاستخباث
والاستقذار يسري بحسب النظر العرفي من نفس النجس إلى الوصف المتولد
منه بما هو نجس .
وإن شئتم قلتم : كما أن وصف النجاسة ليس بطيب عرفا كذلك
الوصف الذي تولده النجاسة لما هي نجاسة في الماء ، فلا يكون فرض الطيب
غاية للنجاسة كاشفا عن اختصاص التغير بما إذا كان بوصف النجس . وبهذا
يظهر جواب آخر على الوجه السابق أيضا .
" الثالث " - التمسك بقوله في رواية العلاء " لا بأس إذا غلب لون الماء
لون البول " ( 2 ) ، بدعوى أن المستظهر منها أن المناط في الانفعال ظهور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 12 ، 7 - .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 12 ، 7 - .