تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
فنكتة الاستقذار هي مرتبة من الوجود للنجس التي يعبر عنها التغير ، لا نفس الوصف الظاهر بالتغير . وإذا كانت هذه هي نكتة الاستقذار في موارد التغير ، فلا يفرق فيها بين موارد التغير بوصف النجس وموارد التغير بوصف آخر . " الثاني " - التمسك بقوله في رواية ابن بزيع " حتى يذهب الريح ويطيب طعمه " ( 1 ) فإن ظاهر جعل طيب الطعم غاية للحكم بالنجاسة أن الطعم الذي يفترض في موارد التغير طعم غير طيب وخبيث ، وهذا لا يكون إلا طعم نفس النجاسة ، إذ لا خبث في طعم آخر ، فيدل على اختصاص التغير المنجس بالتغير بنفس طعم النجس ووصفه . ويرد عليه : أن فرض كون الطعم غير طيب - كما قد يكون بلحاظ أن التغير كان بوصف النجس - كذلك قد يكون بلحاظ أن الوصف الذي سببه التغير كان نتيحة لفاعلية النجاسة بما هي نجاسة في الماء ، فإن كون الوصف ناتجا عن انتشار النجاسة وتأثيرها بما هي نجاسة يكفي لصدق عنوان غير الطيب عليه وإن لم يكن من سنخ وصف النجس ، لأن الاستخباث والاستقذار يسري بحسب النظر العرفي من نفس النجس إلى الوصف المتولد منه بما هو نجس . وإن شئتم قلتم : كما أن وصف النجاسة ليس بطيب عرفا كذلك الوصف الذي تولده النجاسة لما هي نجاسة في الماء ، فلا يكون فرض الطيب غاية للنجاسة كاشفا عن اختصاص التغير بما إذا كان بوصف النجس . وبهذا يظهر جواب آخر على الوجه السابق أيضا . " الثالث " - التمسك بقوله في رواية العلاء " لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول " ( 2 ) ، بدعوى أن المستظهر منها أن المناط في الانفعال ظهور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 12 ، 7 - . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 12 ، 7 - .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 282 | السيد محمد باقر الصدر