تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وفي هذا المجال نلاحظ أن المقدار الذي يستوجب التغير من الدم عادة ، يختلف باختلاف شدة لونه وضعفه مثلا . فإذا فرنا أنه يتراوح من نصف أوقية إلى أوقيتين اتجه السؤال إلى أن التغير يؤخذ طريقا إلى أي مقدار من تلك المقادير . وبهذا الصدد يمكن تصوير أخذ التغير طريقا بأنحاء : الأول : أن التغير يؤخذ موضوعا للانفعال بما هو طريق إلى كم مخصوص ، بحيث يجعل التغير أمارة عليه . لغلبة انحفاظه في موارد التغير . والطريقية بهذا المعنى خلاف الظاهر جدا من أخبار التغير ، لاستلزامها حمل النجاسة المجعولة للماء المتغير في هذه الأخبار على الحكم الظاهري ، مع أنها ظاهرة في بيان الحكم الواقعي . الثاني : أن التغير يؤخذ موضوعا للانفعال بما هو طريق إلى أصغركم ومقدار من المقادير الصالحة لا يجاد التغير . وهذا يعني أن النجاسة في موارد التغير واقعية ، لعدم انفكاك التغير عن أصغركم صالح ، ولكن تصبح الطهارة المجعولة في تلك الأخبار على غير المتغير ظاهرية ، لامكان تحقق كم صالح مع انفكاكه عن التغير ، لفقدان الكيفية الدخيلة في التأثير . وينفي ذلك ظهور الدليل في كون الحكم بالطهارة مع عدم التغير واقعيا ، كالحكم بالنجاسة عند التغير . الثالث : أن التغير يؤخذ موضوعا للنجاسة بما هو طريق إلى تمامية الحيثيات الدخيلة في التغير من ناحية الدم . وتوضيحه : إن تغير ماء بلون الدم مثلا يتوقف على ثلاثة أمور : أحدها - أن يكون اللدم مقدار معتد به ، فلو كان ضئيلا لم يغير مهما كان لونه شديدا . ثانيها - أن يكون للدم كيف ولون مخصوص ، فلو كان فاقدا للون