شرح
الطبعي ، فهذه التغطية مستندة إلى اجزاء الصبغ والدم فعلا ، فالتغير الفعلي
بالدم غير ثابت .
" الوجه الخامس " - التمسك بما ورد من قوله : " إذا كان الماء
قاهرا فلا بأس " ( 1 ) وقوله " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه
واشرب " ( 2 ) مما دل على أن العبرة في عدم النجاسة والاعتصام بالقاهرية
والغلبة للماء ، ومن المعلوم عدم القاهرية والغلبة فيما نحن فيه ، فيحكم
بالنجاسة .
ولكن هذا لو سلم لا يفيد ، لأن إطلاقه الدال على النجاسة مع عدم
قاهرية الماء - ولو لم يحصل تغيير فعلي - معارض بما دل على عدم النجاسة
بدون التغير الفعلي ولو لم يكن الماء قاهرا . وبعد التعارض والتساقط يرجع
إلى ما يقتضي الحكم بالطهارة .
" الوجه السادس " - أن نستظهر من أخبار التغيير كون التغيير
ملحوظا بنحو الطريقية ، وتوضيح ذلك : إن التغيير المأخوذ موضوعا للحكم
بالنجاسة في أخبار التغيير لو كان مأخوذا على وجه الموضوعية لأمكن
الاستشكال في الحكم بالنجاسة في محل الكلام ، لعدم فعلية التغير . ولكن
يمكن أن يستظهر بقرينة الارتكاز العرفي أخذ التغير بما هو طريق ومعرف
لا بما هو ، فلا بد من ملاحظة ما أخذ التغير معرفا له ، ليرى أنه موجود
في محل الكلام أو لا .
هامش
( 1 ) الوارد في مثل رواية عبد الله بن سنان : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام - وأنا حاضر -
عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهرا . . . الخ .
وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 11 -
( 2 ) الوارد في رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلما غلب الماء . . . الخ
وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .