تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الطبعي ، فهذه التغطية مستندة إلى اجزاء الصبغ والدم فعلا ، فالتغير الفعلي بالدم غير ثابت . " الوجه الخامس " - التمسك بما ورد من قوله : " إذا كان الماء قاهرا فلا بأس " ( 1 ) وقوله " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب " ( 2 ) مما دل على أن العبرة في عدم النجاسة والاعتصام بالقاهرية والغلبة للماء ، ومن المعلوم عدم القاهرية والغلبة فيما نحن فيه ، فيحكم بالنجاسة . ولكن هذا لو سلم لا يفيد ، لأن إطلاقه الدال على النجاسة مع عدم قاهرية الماء - ولو لم يحصل تغيير فعلي - معارض بما دل على عدم النجاسة بدون التغير الفعلي ولو لم يكن الماء قاهرا . وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى ما يقتضي الحكم بالطهارة . " الوجه السادس " - أن نستظهر من أخبار التغيير كون التغيير ملحوظا بنحو الطريقية ، وتوضيح ذلك : إن التغيير المأخوذ موضوعا للحكم بالنجاسة في أخبار التغيير لو كان مأخوذا على وجه الموضوعية لأمكن الاستشكال في الحكم بالنجاسة في محل الكلام ، لعدم فعلية التغير . ولكن يمكن أن يستظهر بقرينة الارتكاز العرفي أخذ التغير بما هو طريق ومعرف لا بما هو ، فلا بد من ملاحظة ما أخذ التغير معرفا له ، ليرى أنه موجود في محل الكلام أو لا .
هامش
( 1 ) الوارد في مثل رواية عبد الله بن سنان : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام - وأنا حاضر - عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهرا . . . الخ . وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 11 - ( 2 ) الوارد في رواية حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلما غلب الماء . . . الخ وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .