تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
فيه قيد الملاقاة فيثبت أن طبيعي المغير منجس ، وهذا يشمل المغير بالمجاورة وتفصيل الكلام في هذا الحديث : أنه لا بد من تشخيص ما هو الشئ المنفي عنه التنجس في طرف المستثنى منه ، حيث أن المستثنى قيد أخرج من هذا الشئ ، فيلزم أولا معرفة حدود هذا الشئ ليعرف ما هي حدود الحصة التي استثنيت منه . وتوضيحه أن يقال : إن نفي ا لحكم عن صنف من الطبيعي تارة يرد في مورد يحتمل فيه احتمالا عرفيا اختصاص ذلك الصنف بالحكم المنفي ، فيرد النفي توضيحا لعدم ثبوت الحكم . وأخرى يرد في مورد لا يحتمل فيه احتمالا عرفيا اختصاص ذلك الصنف بالحكم المنفي من بين أصناف الطبيعي ، وإنما المحتمل عرفيا ثبوت الحكم له ضمن ثبوته للطبيعي ، فيرد النفي توضيحا لعدم ثبوت الحكم على ذلك الصنف ، إما لأن الحكم لم يثبت للطبيعي رأسا وإما لأنه يثبت له ولكنه لم يشمل هذا الصنف . فمثال الأول أن يقال " لا يجب إكرام العالم " فإن اختصاص صنف العالم بوجوب الاكرام محتمل احتمالا عرفيا ، فيرد النفي توضيحا لعدم ثبوت الحكم . ومثال الثاني أن يقال " لا تحرم غيبة الفاسق " فإن اختصاص الفاسق بحرمة الغيبة ليس محتملا احتمالا عرفيا . وإنما المحتمل ثبوت الحرمة له في ضمن طبيعي المكلف ، فيرد النفي توضيحا لعدم ثبوت الحكم على الفاسق . إما لأن الحكم بحرمة الغيبة لم يثبت للطبيعي رأسا ، وإما لأنه ثابت له ولكنه لا يشمل الفاسق . ثم إن نفي الحكم الوارد بالنحو الثاني - أي المنصب على صنف لا يحتمل عرفا اختصاص الحكم المنفي به من بين أصناف الطبيع ي - تارة يقترن بارتكازية ثبوت الحكم المنفي على الطبيعي بنحو القضية المهملة ، بحيث يكون