شرح
مع تغير اللون .
وكذلك رواية القماط " إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا
تشرب " ( 1 ) فإن مقتضى الاطلاق في المفهوم أنه إذا لم يتغير ريحه أو
طعمه فلا نجاسة ، سواء تغير لونه أو لا ، وكذلك رواية ابن بزيع " إلا
أن يتغير ريحه أو طعمه " .
ولو تمت دلالة هذه الروايات باطلاقها على عدم كفاية التغير اللوني ،
فتقع معارضة مع ما يدل باطلاقه على كفايته ، والنسبة بينهما العموم من وجه
وبعد التساقط إن كان لدليل اعتصام ذلك الماء المتغير لونا لا طمعا ورائحة
إطلاق يشمل صورة التغير ، وإنما خرجنا عنه في صورة التغير لمقيدية دليل
منجسية التغير ، فيكون هذا الاطلاق هو المرجع لاثبات عدم الانفعال ،
بعد سقوط إطلاق المقيد بالمعارضة في مورد التغير اللوني . وإذا لم يكن
لدليل الاعتصام إطلاق في نفسه كان المرجع دليلا أعم منه ، وهو دليل
انفعال الماء بملاقاة النجاسة ، لأن مقتضى هذا الدليل هو انفعال ذلك
الماء المتغير لونه بملاقاة النجاسة ، غاية الأمر إننا خرجنا عن إطلاق دليل
الانفعال بلحاظ مقيدية دليل الاعتصام له ، وبعد فرض أن المقيد ليس
له إطلاق لصورة التغير اللوني فالمرجع هو إطلاق دليل الانفعال . ولو
فرض أن دليل الانفعال بالملاقاة لم يصلح للمرجعية أيضا لعدم وجود إطلاق
فيه ، فالمرجع هو الاطلاق الأحوالي في دليل طهورية الماء لو كان ، وإلا
فأصالة الطهارة واستصحابها .
هذا كله لو فرض تمامية الاطلاق في الروايات التي أشرنا إليها
بنحو يقتضي نفي منجسية التغير اللوني ، إلا أن تمامية الاطلاق فيها بنحو
يقتضي نفي منجسية التغير اللوني محل إشكال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 4 - .