تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
مع تغير اللون . وكذلك رواية القماط " إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب " ( 1 ) فإن مقتضى الاطلاق في المفهوم أنه إذا لم يتغير ريحه أو طعمه فلا نجاسة ، سواء تغير لونه أو لا ، وكذلك رواية ابن بزيع " إلا أن يتغير ريحه أو طعمه " . ولو تمت دلالة هذه الروايات باطلاقها على عدم كفاية التغير اللوني ، فتقع معارضة مع ما يدل باطلاقه على كفايته ، والنسبة بينهما العموم من وجه وبعد التساقط إن كان لدليل اعتصام ذلك الماء المتغير لونا لا طمعا ورائحة إطلاق يشمل صورة التغير ، وإنما خرجنا عنه في صورة التغير لمقيدية دليل منجسية التغير ، فيكون هذا الاطلاق هو المرجع لاثبات عدم الانفعال ، بعد سقوط إطلاق المقيد بالمعارضة في مورد التغير اللوني . وإذا لم يكن لدليل الاعتصام إطلاق في نفسه كان المرجع دليلا أعم منه ، وهو دليل انفعال الماء بملاقاة النجاسة ، لأن مقتضى هذا الدليل هو انفعال ذلك الماء المتغير لونه بملاقاة النجاسة ، غاية الأمر إننا خرجنا عن إطلاق دليل الانفعال بلحاظ مقيدية دليل الاعتصام له ، وبعد فرض أن المقيد ليس له إطلاق لصورة التغير اللوني فالمرجع هو إطلاق دليل الانفعال . ولو فرض أن دليل الانفعال بالملاقاة لم يصلح للمرجعية أيضا لعدم وجود إطلاق فيه ، فالمرجع هو الاطلاق الأحوالي في دليل طهورية الماء لو كان ، وإلا فأصالة الطهارة واستصحابها . هذا كله لو فرض تمامية الاطلاق في الروايات التي أشرنا إليها بنحو يقتضي نفي منجسية التغير اللوني ، إلا أن تمامية الاطلاق فيها بنحو يقتضي نفي منجسية التغير اللوني محل إشكال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حديث - 4 - .