تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
مثلا - فالنسبة بينهما العموم من وجه ، لكن حينما يلحظ دليل لا ضرر مع مجموع الأدلة فهو أخص مطلقا منها ، فيقدم على المجموع وتتساقط إطلاقات الأدلة بالتعارض . وهكذا يتضح أن انقلاب النسبة في المقام إنما يجعل دليل الانفعال بالتغير بعد تخصيصه أخص مطلقا من مجموع أدلة الاعتصام ، لا من دليل اعتصام ماء المطر بالخصوص . ولكن هذا التقريب غير تام ، حتى مع القول بانقلاب النسبة : أما أولا : فلأنه مبني على افتراض أن يكون لدليل كل قسم من أقسام الماء المعتصم إطلاق يقتضي نفي الانفعال حتى مع التغير ، وسوف يأتي إن شاء الله تعالى أن دليل اعتصام الماء النابع ليس له مثل هذا الاطلاق . وعليه فلا يتصور تقديم دليل الانفعال على مجموع أدلة الاعتصام ، لكي تقع المعارضة بعد ذلك بين اطلاقات نفس أدلة الاعتصام ، لأن مجموع أدلة الاعتصام لا يقتضي نفي الانفعال عن مطلق المعتصم مع التغير ، ما دام دليل اعتصام بعض أقسام المعتصم لا اطلاق له . وأما ثانيا : فلو سلم أن في أدلة كل قسم من قسام المعتصم ما يكون مطلقا وشاملا حتى لحال التغير . إلا أن الاطلاق الموجود في أدلة بعض تلك الأقسام مقيد بما دل على الانفعال بالتغير في خصوص ذلك القسم كما في النابع ، فإنه قد ، وردت بعض روايات الانفعال بالتغير فيه بالخصوص ، فيكون مقيدا لما يوجد من اطلاق في بعض أدلة اعتصامه . ومعه فلا معنى لايقاع المعارضة بين دليل انفعال طبيعي الماء بالتغير ومجموع أدلة الاعتصام ، وتقديمه على المجموع بالأخصية . " الثاني " - إننا لو افترضنا استحكام التعارض بنحو العموم من وجه بين إطلاق دليل اعتصام ماء المطر وإطلاق دليل الانفعال بالتغير في طبيعي