تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
التغير ، من قبيل رواية علي بن جعفر قال : وسأله عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس ( 1 ) . فإن فرض كون الخمر موجبا لتغير ماء المطر مشمول للاطلاق . ورواية هشام عن أبي عبد الله عليه السلام في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك ( 2 ) فإن العادة - وإن كانت جارية بأن يكون الماء المطر الذي يبلغ إلى حد يجري من الميزاب أكثر بكثير من البول الذي يسيل لتبول صبي ونحوه - ولكن الأكثرية لا تكفي لاستحالة التغير ، ففرض التغير مشمول للاطلاق أيضا . وعليه فيكون في دليل اعتصام ماء المطر ما يدل باطلاقه على عدم انفعاله حتى بالتغير ، وعليه فتكون النسبة بينه وبين ما دل على انفعال طبيعي الماء بالتغير العموم من وجه ، وفي مادة التعارض قد يلتزم بتساقط الاطلاقين والرجوع إلى أصالة الطهارة . نظير ما تقدم في الكر . وبعض ما تقدم في الجواب على هذه الشبهة في الكر يأتي هنا بلا تعديل . وبعضه يأتي بتعديل وهناك وجوه يختص بها المقام . ويتضح ذلك من خلال الأمور التالية : " الأول " - إننا فيما سبق كنا نجعل المعارض لاطلاق دليل اعتصام الكر ما دل على انفعال الماء الراكد بالتغير ، والنسبة بينهما هي العموم من وجه ، وبعد إخراج الماء القليل من دليل انفعال الماء الراكد بالتغير يختص هذا الدليل بالكثير ، فيصبح أخص مطلقا من دليل اعتصام الكر ، فيخصصه بناء على انقلاب النسبة . وأما في المقام فالمعارض لدليل اعتصام ماء المطر إنما هو ما دل على انفعال طبيعي الماء بالتغير لا ما ورد في الماء الراكد خاصة ، وما دل على انفعال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب الماء المطلق حديث - 442 - . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب الماء المطلق حديث - 442 - .