تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين القليل والكثير . والثانية : دلالة الجملة الثانية على أن الملاقاة المغيرة تنجس الماء ، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين القليل ، والكثير . والثالثة : دلالة التفصيل بين فرضي التغير وعدمه . على أن هناك نحو نجاسة تثبت بالتغير ولا تثبت بدونه . وهذه الدلالة محفوظة ولو لم يثبت الاطلاق في شئ من الدلالتين السابقتين . فإن التفصيل يدل عرفا على أن هناك نحو امتياز للتغير في التنجس واطلاق الدلالة الأولى يعارض اطلاق مفهوم " إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ " بالعموم من وجه ، وإطلاق الدلالة الثانية يعارض إطلاق منطوق هذه القضية الشرطية بالعموم من وجه " وليس في شئ من هاتين الدلالتين ما يصلح للقرينية - وأما الدلالة الثالثة فتعارض مجموع إطلاقي المنطوق والمفهوم للقضية الشرطية ، لأن هذا المجموع يلغي الفرق بين صورة التغير وصورة عدمه ، وهذه الدلالة الثالثة بحكم الأخص بالنسبة إلى مجموع إطلاقي المنطوق والمفهوم . لأنها تقتضي بطلان أحد الاطلاقين على الأقل ، وكما قد يكون دليل أخص من دليل آخر بعينه كذلك قد يكون أخص من مجموع دليلين فيقدم على المجموع بالقرينية ، وهذا يعني لزوم رفع اليد على أحد الاطلاقين في القضية الشرطية ، وحيث لا معين فيتساقطان ، ويرتفع بذلك المعارض لا طلاق الدلالة الأولى والدلالة الثانية في خبر حريز . وهكذا يتضح أن الدلالة الثالثة في خبر حريز تشكل قرينة على مجموع الاطلاقين المعارضين للدلالتين الأوليين في خبر حريز ، وهذا يؤدي إلى تساقطهما وسلامة دلالات خبر حريز عن المعارض . وهذه الصياغة للتقريب فنية ، ولكن يرد عليها : إن نفس الشئ نقوله عن القضية الشرطية لأخبار الكر ، فإن فيها دلالات ثلاث :