تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
الأولى : دلالة المفهوم على أن القليل ينجس بالملاقاة ، واطلاقه يثبت الانفعال بالملاقاة المجردة عن التغير . الثانية : دلالة المنطوق على أن الكر لا يتنجس ، وإطلاقه ينفي الانفعال بالتغير . الثالثة : دلالة التعليق والتفصيل على أن هناك نحو امتياز للكثير على القليل . والدلالة الأولى معارضة للدلالة الأولى من دلالات خبر حريز الثلاث ، والثانية معارضة للثانية هناك ، وأما الدلالة الثالثة للقضية الشرطية فنسبتها إلى الدلالتين الأولى والثانية من دلالات خبر حريز كنسبة الدلالة الثالثة لخبر حريز إلى الدلالتين الأولى والثانية من دلالات القضية الشرطية . بمعنى أن الدلالة الثالثة للقضية الشرطية يمكن أن تعتبر أخص من مجموع اطلاقي الدلالتين الأولى والثانية لخبر حريز ، إذ مع الحفاظ على هذين الاطلاقين لا يبقى مائز بين القليل والكثير ، وهذا يعني أن الدلالة الثالثة للقضية الشرطية نصلح مقيدة لمجموع ذينك الاطلاقين ، وبعد لزوم رفع اليد عن أحدهما لوجود المقيد للمجموع يقع التعارض بينهما والتساقط ، فلا يسلم الاطلاق في دليل الانفعال بالتغير على نحو يشمل الكر . وعلى أي حال فقد ثبت ببعض التقريبات المتقدمة أن إطلاق دليل الانفعال بالتغير للكر ثابت بلا إشكال . " الجهة الثانية " - في نسبة دليل اعتصام المطر إلى دليل الانفعال بالتغير ، وقد يلاحظ في روايات اعتصام ماء المطر أن جملة منها واردة في نفي الانفعال عن ماء المطر في موارد الملاقاة التي لا تقتضي عادة التغير ، بحيث لا يكون فيها إطلاق يقتضي نفي الانفعال حتى في صورة التغير ، ولكن بعض الروايات الدالة علي اعتصام ماء المطر يمكن أن يدعى فيها الاطلاق والشمول لفرض
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 221 | السيد محمد باقر الصدر