تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
إطلاق المنطوق وإطلاق المفهوم معا على رواية حريز - كلا منهما بلحاظ مادة تعارضه مع رواية حريز - فهذا يعني أن الماء القليل ينفعل بالملاقاة مطلقا حتى بدون تغير ، والكثير لا ينفعل بالملاقاة أصلا حتى مع التغير ، ويؤدي ذلك إلى إلغاء رواية حريز رأسه ، إذ لا يبقى ماء يكون منفعلا بالتغير لا بالملاقاة كما هو مفاد رواية حريز ، كما إذا قدمنا رواية حريز الممثلة لدليل الانفعال على كل من إطلاق المنطوق واطلاق المفهوم معا في قوله " إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ " فهو يؤدي إلى أن الماء - سواء كان قليلا أو كثيرا - لا ينفعل بالملاقاة . وينفعل بالتغير ، هو يعني إلغاء الفرق بين القليل والكثير رأسا ، أي إلغاء القضية الشرطية . وأما تقديم رواية حريز على أحد الاطلاقين في القضية الشرطية ، فلا يلزم منه محذور الالغاء لأي واحد من الدليلين ، فإن قدمنا رواية حريز على اطلاق المنطوق أنتج أن القليل ينجس بالملاقاة والكثير لا ينجس إلا بالتغير . وبذلك يحفظ الفرق بين القليل والكثير ، ويحفظ الفرق بين الملاقاة والتغير بلحاظ الكثير . وإن قدمنا رواية حريز على اطلاق المفهوم أنتج أن القليل لا ينفعل بالملاقاة بل بالتغير ، وأن الكثير لا ينفعل حتى بالتغير . وبهذا ينحفظ أيضا الفرق بين القليل والكثير ، ويحفظ الفرق بين الملاقاة والتغير بلحاظ القليل . وخلاصة الموقف على هذا الأساس : أن العمل بكلا الاطلاقين في