تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
زرارة ، بعد فرض كون الراوية مساوقة أو مقاربة للكر بنحو لا يمكن تقييدها بما هو أقل من كر ، فإن قوله في تلك الرواية " إذا كان الماء أكثر من راوية " الخ ، قد رواه الكليني بسند معتبر ، وإن كان طريق الشيخ إليه غير نقي . السادس : التمسك بصحيحة ابن بزيع ( 1 ) الواردة في البئر ، بعد ضم دعوى أن الغالب في ماء البئر أن لا يقل عن كر ، فإذا كان الكر من ماء البئر ينفعل بالتغير مع أن له مادة فانفعال الكر المجرد عن المادة ثابت بالفحوى أو الأولوية العرفية . ويرد عليه : أنا لم نحرز مثل هذه الغلبة في الآبار ، خصوصا الآبار التي يخرج ماؤها بنحو الرشح . هذا مضافا إلى أن النزاع الذي وقع بين الفقهاء في انفعال البئر بالملاقاة ولو كان كرا - مع التسالم على عدم انفعال الكر الراكد بالملاقاة - كأنه يكشف عن عدم التزامهم بهذه الأولوية ، فإذا كان من المحتمل أن ينفعل البئر البالغ كرا بالملاقاة مع أن الكر من غيره لا ينفعل بالملاقاة ، فليكن من المحتمل أن ينفعل البئر البالغ كرا بالتغير مع أن الكر من غيره لا ينفعل بالتغير . السابع : أن يدعى عدم وجود إطلاق في دليل اعتصام الكر يقتضي نفي انفعاله بالتغير ، وذلك بتقريب أن المستظهر من هذا الدليل كونه ناظرا إلى ما ثبت كونه منجسا للماء لولا الكثرة ، ومسوقا لبيان أنه لا ينجس الماء مع الكثرة ، فيكون مرجع قوله " لا ينجسه شئ " بناءا على دعوى هذا الاستظهار أن الماء مع الكثرة لا ينجسه شئ مما كان منجسا له مع عدم الكثرة . وحيث أن ما هو المنجس للماء مع عدم الكثرة مجرد الملاقاة لا
هامش
( 1 ) محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا . عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام قال : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير به . وسائل الشيعة باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث - 1 - .