شرح
للبول بدون يتغير . وأما مادة التعارض بين دليل اعتصام الكر ودليل
انفعال الماء الراكد بالتغير - وهي ملاقاة النجس للكثير المؤدية إلى التغير -
فلا موجب لاخراجها عن إطلاق المطلق بعد تساق دليل الاعتصام ودليل
الانفعال في مادة الاجتماع .
والحقيقة أن مرجعية رواية علي بن جعفر المذكورة تتوقف على تحقيق
أن إجمال الرطل في السؤال هل يجب سريان الاجمال إلى الجواب ، فإن
كان الاجمال يسري فلأن يكون للجواب إطلاق يشمل القليل والكثير معا
ليكون مرجعا فوقانيا ، وإن كان لا يسري بل ينعقد الاطلاق للجواب بملاك
ترك الاستفصال فلا بأس بالمرجعية .
وسوف ندرس هذه النقطة بصورة أساسية في بعض البحوث المقبلة
إن شاء الله تعالى ، تحت عنوان : إن اجمال السؤال هل يسري إلى الجواب أو لا ؟
التاسع : أن دليل انفعال الماء بالتغير حاكم على دليل اعتصام الكر ،
فيقدم عليه بالحكومة ، لأن رواية حريز مثلا التي دلت على انفعال الماء
بالتغير فرضت ماءا لا ينفعل بالملاقاة وحكمت عليه بأنه ينفعل بالتغير ، وفرض
ماء لا ينفعل بالملاقاة هو فرض اعتصام الماء ، فتكون الرواية ناظرة إلى دليل
الاعتصام ، ومبينة أن الماء الذي لا ينفعل بالملاقاة ينفعل بالتغير ، فتكون
حاكمة بملاك النظر على دليل عدم الانفعال بالملاقاة .
وهذا الوجه غير تام ، لأن رواية حريز لم تجعل الماء الذي لا ينفعل
بالملاقاة أمرا مفروضا مفروغا عنه ، بحيث تتجه فقط إلى بيان حيثية أنه
ينفعل بالتغير لكي يكون لها نظر إلى دليل الاعتصام ، بل أن الرواية بنفسها
تصدت لبيان أن الماء لا ينفعل بالملاقاة وينفعل بالتغير . ففرق بين أن تكون
رواية حريز هكذا " الماء الذي لا ينفعل بالنجاسة يتنجس إذا تغير " وبين
أن تكون هكذا " الماء لا ينفعل بالملاقاة وينفعل بالتغير " فالعبارة الأولى