شرح
في الكر بعنوانه ، ودلت على انفعاله بالتغير ، فيكون لها ميزة على سائر
ما دل على انفعال الماء الراكد بالتغير ، وهي أنها أخص مطلقا من دليل
الاعتصام .
ويرد عليه : أن هذه الرواية - وإن عبر عنها بالصحيحة - ( 1 )
ولكن الصحيح أن سندها غير تام . لأنها يرويها صاحب الوسائل عن
كتاب بصائر الدرجات وطريق صاحب الوسائل إلى بصائر الدرجات
إنما هو بتوسط الشيخ ، والشيخ طريقه إلى الصفار - وإن كان صحيحا -
ولكن طريقه الصحيح إلى الصفار لا يشمل بصائر الدرجات ، وطريقه
إلى بصائر الدرجات ليس صحيحا ، فالرواية غير تامة سندا .
الخامس : التمسك برواية العلاء بن الفضيل ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون
البول ( 2 ) وذلك بدعوى أن عنوان الحياض إن لم يكن منصرفا إلى الكثير
البالغ مقدار الكر فلا أقل من عدم ، امكان تقييده بخصوص القليل ، فيكون
بمفهومه أخص من دليل اعتصام الكر .
غير أن هذه الدعوى لو سلمت فالاشكال في سند الرواية ثابت على
كل حال ، لأن في سندها محمد بن سنان .
نعم ، يمكن أن نستبدل رواية الحياض برواية الراوية المتقدمة عن
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 69 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الماء المطلق حيث - 7 - .