تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهر من الحرث والخبث ( 1 ) .
شرح
وتحقيق ما يناسب كل قسم من الحكم بالانفعال أو الاعتصام أو التفصيل ، وليس التقسيم بلحاظ تحديد موضوعات الأحكام ابتداء ، فحتى لو فرض أن ماء الحمام موضوع مستقل للاعتصام لا موجب لجعله قسما .( 1 ) لا اشكال في طهارة الماء في مطهريته في الجملة . وذلك واضح لا لضرورة ، بل يمكن أن يقال بأن مطهرية الماء هي مقتضى الاطلاق المقامي لنفس أدلة النجاسات الواردة بلسان ( هذا قذر ) أو ( نجس ) ، لأن ظاهرها بيان فرد اعتباري وجعلي للمفهوم العام المعلوم عند العرف من القذر والنجس ، ويفهم العرف بالاطلاق المقامي لهذا البيان أنه يجب أن يصنع به في مقام دفعه ما يصنع بالقدر الحقيقي من غسله بالماء . وإنما يقع البحث حول تحصيل أدلة خاصة من الكتاب أو السنة على الطهارة والمطهرية ، لأجل الحصول على اطلاق في دليل الطهاة والمطهرية يرجع إليه في موارد الشك ، إذ لا إطلاق للضرورة لحالة الشك . وقد استدل على ذلك بالآيات والروايات :

الدليل من الآيات

: أما الآيات ، فهناك آيتان يستدل بهما على ذلك : ( الآية الأولى ) : فالآية الأولى قولي قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 48 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 18 | السيد محمد باقر الصدر