وكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهر
من الحرث والخبث ( 1 ) .
شرح
وتحقيق ما يناسب كل قسم من الحكم بالانفعال أو الاعتصام أو التفصيل ،
وليس التقسيم بلحاظ تحديد موضوعات الأحكام ابتداء ، فحتى لو فرض
أن ماء الحمام موضوع مستقل للاعتصام لا موجب لجعله قسما .( 1 ) لا اشكال في طهارة الماء في مطهريته في الجملة .
وذلك واضح لا لضرورة ، بل يمكن أن يقال بأن مطهرية الماء هي مقتضى
الاطلاق المقامي لنفس أدلة النجاسات الواردة بلسان ( هذا قذر ) أو
( نجس ) ، لأن ظاهرها بيان فرد اعتباري وجعلي للمفهوم العام المعلوم عند
العرف من القذر والنجس ، ويفهم العرف بالاطلاق المقامي لهذا البيان أنه
يجب أن يصنع به في مقام دفعه ما يصنع بالقدر الحقيقي من غسله بالماء .
وإنما يقع البحث حول تحصيل أدلة خاصة من الكتاب أو السنة على
الطهارة والمطهرية ، لأجل الحصول على اطلاق في دليل الطهاة والمطهرية
يرجع إليه في موارد الشك ، إذ لا إطلاق للضرورة لحالة الشك . وقد
استدل على ذلك بالآيات والروايات :
الدليل من الآيات
: أما الآيات ، فهناك آيتان يستدل بهما على ذلك : ( الآية الأولى ) : فالآية الأولى قولي قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) ( 1 ) .هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 48 .