تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بعد أن قسم الفقهاء الماء إلى مطلق ومضاف ، قسموا المطلق بدوره إلى أقسام : الجاري ، والبئر ، والمحقون . إلى : القليل ، والكثير . واعترض عليهم باهمال ماء المطر مع أنه من أقسام الماء المطلق ، وباهمال الماء النابع الذي له مادة وليس له عمق في الأرض . وقد تدارك المصنف - قدس سره - ذلك فتقسيم الماء المطلق إلى : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل . وقد ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - في مقام الاشكال على هذا التقسيم : أنه ما دام الملحوظ في هذا التقسيم بيان أحكام هذه الأقسام - من حيث الاعتصام والانفعال - فلا بد إضافة قسم آخر إليه ، وهو ماء الحكام لأنه يتميز بالاعتصام رغم كونه ماء قليلا ( 1 ) . والتحقيق : أنا إذا بنينا في ماء الحمام على أن تقوي السافل بالعالي على القاعدة ، كما هو المختار ، فماء الحمام يدخل في الكر حقيقة ، ولا موجب لجعله قسما برأسه . وإذا بنينا على أن هذا التقوي ثابت بأخبار ماء الحمام - بدعوى : أنها تتكفل تنزيل مجموع السافل والعالي منزلة الماء الواحد وإلغاء شرطية تساوي السطوح ، كما ذكر السيد الأستاذ في أخبار الحمام - فمعنى ذلك أن ملاك اعتصام ماء الحمام هو الكرية أيضا ، ولكن بعناية التعبد الشرعي فهو مصداق لأحد الأقسام المعتصمة المذكورة في التقسيم ، وهو الكر ، بعد فرض إعمال العناية في توسعته ، فلا ضرورة لجعل ماء الحمام قسيما له . هذا مضافا إلى أن الظاهر أنه ينبغي أن يكون المراد من أمثال هذا التقسيم بيان أقسام واقعية مستوعبة للماء استطراقا إلى الحريث عن أحكامها ،
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 9 .