تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
أو العدم إلى آخر الوقت ؟ " الثاني " أن يتصور هنا فروع ثلاثة : 1 - أن يفرض كون الماء المخلوط مضافا وأنه لا يصفو إلا بمضي الزمان . 2 - أن يفرض كون الماء المخلوط مضافا وأنه يمكن تصفيته بمثل الثوب ونحوه ، فيكون الوضوء مقدورا فعلا بالقدرة على مقدمته ، بخلافه في الفرع السابق ، لأن الضوء في الفرع السابق يتوقف على مرور الزمان ، وهو خارج عن القدرة . 3 - أن يفرض أن الماء ليس مضافا وإنما فيه شئ من التراب ، بنحو لو أريد استعمال الماء لثارت الأجزاء الترابية واشتد اختلاطها بالماء وأصبح مضافا ، ولا بد للتخلص من هذا المحذور من مرور زمان . إذا عرفت هذين الأمرين فنقول : أما الفرع الأول من هذه الفروع الثلاثة فهو غير مترتب على الخلاف الأول ، وإنما هو مترتب على الخلاف الثاني . فإن فرض كفاية العدم حال إرادة الامتثال صح التيمم لثبوت هذا العدم . سواء أريد به عدم وجدان الماء أو عدم القدرة على الوضوء ، لصدق كلام العدمين بلحاظ زمان إرادة الامتثال فعلا ، وإن فرض اشتراط العدم إلى آخر الوقت لم يصح التيمم مطلقا ، سواء كان العدم بمعنى عدم وجدان الماء أو بمعنى عدم القدرة على الوضوء ، لأن كلام العدمين غير ثابت بلحاظ تمام الوقت . وأما الفرع الثاني ، فإن اختير في الخلاف الثاني المبنى الثاني - أي اشتراط العدم إلى آخر الوقت - لم يصح التيمم مطلقا ، سواء كان العدم بمعنى عدم الوجدان أو عدم القدرة ، لأن العدم إلى آخر الوقت غير ثابت بكلا معنية ، وإن اختبر في الخلاف الثاني المبني الأول - أي اشتراط العدم