( مسألة - 8 ) إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط
بالطين ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتى يصفو ويصير
الطين إلى الأسفل ثم يتوضأ على الأحوط ، وفي ضيق الوقت
يتيمم ، لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق ( 1 ) .
شرح
دون أن يصبح مضافا :
فمن يقول هناك بأن بروز أثر المضاف المتنجس متمثلا في تغير المعتصم
لا يضر بصدق الاستهلاك ، يمكنه أن يقول في المقام أيضا أن بروز أثر
المضاف المتنجس متمثلا في صيرورة المعتصم مضافا فلا يضر بصدق الاستهلاك .
ما دام المضاف مندكا من الناحية الكمية في كمية الماء الملقى فيه .
وأما إذا قيل بأن ظهور أثر محسوس للمضاف الملقى يمنع عن صدق
الاستهلاك عليه عرفا - وإن كانت أجزاؤه مندكة من الناحية الكمية - فهذا
يعني أن الاستهلاك والإضافة لم يجتمعا في وقت واحد . كما هو المفروض
في الصورة الثالثة .
( 1 ) إذا فرض الضيق فلا إشكال في وجوب التيمم على جميع المباني .
وإذا فرض سعة الوقت : فقد ذكر السيد - قدس سره - في المستمسك ( 1 )
إن الحكم في ذلك مبني على الخلاف في التيمم ، من حيث أن موضوعه هل
هو عدم وجدان الماء أو عدم القدرة على الوضوء ؟ فعلى الأول يصح التيمم
في المقام ، وعلى الثاني لا يصح .
وتحقيق الحال في المقام يتوقف على بيان أمرين :
" الأول " - إن في باب التيمم خلافين : أحدهما ما أفيد ، والآخر
أن العدم المأخوذ موضوعا للتيمم - سواء كان عدم وجدان الماء أو عدم
القدرة على الوضوء - هل هو العدم في حال إرادة الامتثال والقيام للصلاة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 98 الطبعة الثانية .