تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
من ناحية الشك في بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب . فإن ما أفيد لا يمكن تسليمه كقرار عام في الاستصحاب الحكمية في الشبهة المفهومية ، لأن المفهوم المجمل قد يكون دخله في الحكم بنحو الحيثية التعليلية ، وقد يكون دخله فيه بنحو الحيثية التقييدية بالنظر العرفي . فعلى الأول يكون الموضوع العرفي محرز البقاء على أي حال . سواء كان المفهوم المجمل وسيعا أو ضيقا . وعلى الثاني لا يكون الموضوع العرفي محرز البقاء . وعليه فحال الشبهات الحكمية المفهومية حال الشبهات الحكمية غير المفهومية . غاية الأمر أننا في الشبهات المفهومية نعم بدخل خصوصية مفهومية وتكون مرددة عندنا بين الوسيع والضيق ، وفي الشبهات الحكمية الأخرى نشك في أصل دخل تلك الخصوصية . ففي كل مورد نلتزم فيه بجريان الاستصحاب الحكمي في نفسه إذا شك في أصل دخل خصوصية نلتزم بجريانه إذا كان الشك في سعتها وضيقها مع العلم بأصل دخلها ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى علم الأصول . بل المهم في المنع عن جريان الاستصحاب في مرتبة تلك الآثار الأربعة أنه استصحاب تعليقي ، فلا يجري بناءا على عدم جريان الاستصحاب في القضايا التعليقية ، لأن مرجع جواز الوضوء والغسل بالماء إلى أنه لو توضأ به لارتفع الحدث ، ومرجع جواز غسل الثوب بالماء إلى أنه لو غسل به الثوب لارتفعت عنه النجاسة . واعتصام الماء منتزع عن أنه لو لاقى النجاسة لم ترتفع طهارته . وكونه يطهر بالاتصال بالمعتصم مرجعه إلى أن الماء المتنجس لو اتصل بالمعتصم لطهر ، فالآثار الأربعة إذن كلها قضايا تعليقية . " الجهة الثالثة " - في أنه إذا لم يجر الاستصحاب الموضوعي ولا الاستصحاب الحكمي في مرتبة آثار نفس الاطلاق الأربعة المتقدمة ، فيجب