تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
اللازم على مباني السيد الأستاذ رفض هذا الاستصحاب والرجوع إلى أصول حكمية أخس منه وفي طوله . الثاني - إنا لو افترضنا بناء السيد الأستاذ - دام ظله - على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، تصحيحا للتمسك باستصحاب بقاء الحدث في الانسان المتوضئ أو المغتسل بذلك الماء المشكوك ، فهل يكون استصحاب الحدث كافيا لتنجيز تمام الآثار الالزامية الثابتة واقعا على تقدير عدم كون الماء المشكوك مطلقا أو لا ؟ وتفصيل ذلك : أنه على تقدير عدم كون الماء المشكوك مطلقا في الواقع . فهناك آثار إلزامية متعددة : منها أن المغتسل بذلك الماء المشكوك يحرم عليه المكث في المساجد مثلا لأنه لا يزال جنبا ، ومنها أن صلاته باطلة أما الأثر الأول - وهو ما كان من قبيل حرمة المكث في المساجد - فقد يقال : إنه يترتب على استصحاب بقاء الحدث ويتنجز به ، لأن استصحاب الحدث ينقح الموضوع الشرعي لذلك الأثر الإلزامي ، وأما الأثر الثاني - وهو بطلان الصلاة - فلو بني على أن استصحاب بقاء الحدث في أمثال المقام يكفي للحكم ببطلان الصلاة ، بدعوى أن الصلاة من المحدث باطلة ، وهذه صلاة من المحدث بلحاظ استصحاب بقاء الحدث ، للزم من ذلك كون الأصل العملي في باب الوضوء والغسل والتيمم إذا شك في شرط أو جزء زائد مقتضيا دائما للاحتياط من ناحية الصالة لا للبراءة عن المشكوك . توضيح ذلك : إن الشبهة المفهومية في المقام مرجعها إلى الشك في تقييد زائد في الوضوء والغسل . لأن المكلف يعلم وجوب الوضوء أو الغسل عليه ، ولكنه لا يدري أن الغسل والوضوء هل هو مقيد بأن يكون بمائع أصفى من هذا المائع ، أو بأن يكون بمائع شامل لهذا المائع أيضا ، فالشك في الحقيقة شك في التقييد الزائد ، كما لو شك في أنه هل يشترط في
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 149 | السيد محمد باقر الصدر