شرح
اللازم على مباني السيد الأستاذ رفض هذا الاستصحاب والرجوع إلى أصول
حكمية أخس منه وفي طوله .
الثاني - إنا لو افترضنا بناء السيد الأستاذ - دام ظله - على جريان
الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، تصحيحا للتمسك باستصحاب بقاء الحدث
في الانسان المتوضئ أو المغتسل بذلك الماء المشكوك ، فهل يكون استصحاب
الحدث كافيا لتنجيز تمام الآثار الالزامية الثابتة واقعا على تقدير عدم كون
الماء المشكوك مطلقا أو لا ؟
وتفصيل ذلك : أنه على تقدير عدم كون الماء المشكوك مطلقا في
الواقع . فهناك آثار إلزامية متعددة : منها أن المغتسل بذلك الماء المشكوك
يحرم عليه المكث في المساجد مثلا لأنه لا يزال جنبا ، ومنها أن صلاته باطلة
أما الأثر الأول - وهو ما كان من قبيل حرمة المكث في المساجد - فقد
يقال : إنه يترتب على استصحاب بقاء الحدث ويتنجز به ، لأن استصحاب
الحدث ينقح الموضوع الشرعي لذلك الأثر الإلزامي ، وأما الأثر الثاني - وهو
بطلان الصلاة - فلو بني على أن استصحاب بقاء الحدث في أمثال المقام
يكفي للحكم ببطلان الصلاة ، بدعوى أن الصلاة من المحدث باطلة ، وهذه
صلاة من المحدث بلحاظ استصحاب بقاء الحدث ، للزم من ذلك كون
الأصل العملي في باب الوضوء والغسل والتيمم إذا شك في شرط أو جزء زائد
مقتضيا دائما للاحتياط من ناحية الصالة لا للبراءة عن المشكوك .
توضيح ذلك : إن الشبهة المفهومية في المقام مرجعها إلى الشك في
تقييد زائد في الوضوء والغسل . لأن المكلف يعلم وجوب الوضوء أو الغسل
عليه ، ولكنه لا يدري أن الغسل والوضوء هل هو مقيد بأن يكون بمائع
أصفى من هذا المائع ، أو بأن يكون بمائع شامل لهذا المائع أيضا ، فالشك
في الحقيقة شك في التقييد الزائد ، كما لو شك في أنه هل يشترط في