( مسألة - 5 ) إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق :
فإن علم حالته السابقة أخذ بها ، وإلا فلا يحكم عليه بالاطلاق
ولا بالإضافة . لكن لا يرفع الحدث والخبث وينجس بملاقاة
النجاسة إن كان قليلا ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس ،
لاحتمال كونه مطلقا ، الأصل الطهارة ( 1 )
شرح
المتحول إليه البخار شك في تخصيص زائد ، ولا حاجة للرجوع إلى قاعدة
الطهارة ، وإذا كنا نتكلم على تقدير كون البخار ماءا عرفا غاية الأمر أن
دقة أجزائه وصغر حجمها يمنع عن صلاحيتها لتقبل النجاسة عرفا ، فلا بد
من الرجوع بعد صيرورة البخار ماءا إلى اطلاق دليل انفعال الماء لو كان ،
وإلا فالاطلاق الأحوالي لأدلة طهارة الماء لو كان ، وإلا فإلى الأصل .
وعلى هذا التقدير فالأصل هو قاعدة الطهارة لا استصحاب النجاسة ،
ولكن لا لتعدد الموضوع . لأن المفروض أن الماء محفوظ عرفا - حتى في
حال البخارية - بل لأن الشك في الحقيقة شك في حدوث النجاسة بعد
العلم بارتفاعها . فلا معنى لاستصحاب النجاسة .( 1 ) الكلام فيما إذا شك في مائع أنه مطلق أو مضاف يقع في مقامين :
( المقام الأول ) فيما إذا كانت الشبهة مفهومية ، كما إذا كان هناك
مقدار معلوم من الماء ألقينا فيه مقدار معلوما من الزعفران . فأوجد فيه
درجة محددة من التغير في رائحته طعمه ولونه ، وشككنا في أن هذه
الدرجة من التغير هل تخرج الماء عن الاطلاق رأسا ، أو أن الماء يبقى في
نظر العرف - رغم ذلك التغير - على الاطلاق ، غاية الأمر أنه ماء متغير لا ماء
مضاف ، فهذه شبهة مفهومية ، والكلام فيها يقع في جهات :
" الجهة الأولى " - في جريان الاستصحاب الموضوعي ، وهو
استصحاب الاطلاق في المثال السابق . وهذا مبني على جريان الاستصحاب