تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
في الشبهات المفهومية ، والتحقيق عدم جريانه ، لأن ما هو مصب اليقين والشك لي هو الموضوع للحكم الشرعي ، وما هو الموضوع للحكم الشرعي ليس مصبا لهما ، فإن موضوع الأحكام الشرعية ليس هو الشئ المسمى بالماء بما هو مسمى بهذا اللفظ ، بحيث تكون التسمية مأخوذة في موضوع الحكم . بل الموضوع ذات المسمى بما هو . وما هو المشكوك في المقام إنما هو بقاء المسمى بما هو مسمى ، وأما يقع النظر عن التسمية فلا شك في شئ ، للعلم بكمية الماء وكمية الزعفران ودرجة التغير الحاصلة ، فذات ما هو المسمى بلفظ الماء ليس مشكوكا ، بل هو مقطوع البقاء أو مقطوع الارتفاع . وعنوان المسمى - وإن كان مشكوكا - ولكن لم يقع هذا العنوان موضوعا للحكم الشرعي ليشمله دليل الاستصحاب . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى علم الأصول . " الجهة الثانية " - أنه بعد فرض تعذر إجراء الاستصحاب الموضوعي في نفس الاطلاق والإضافة . تنتهي النوبة إلى الحديث عن الأصول الحكمية التي تكون جارية في مرتبة آثار الاطلاق والإضافة . وآثار الاطلاق هي : أولا جواز الوضوء والغسل به ، وثانيا كونه مطهرا للثوب المتنجس مثلا ، وثالثا أنه لو كان كرا فهو معتصم لا ينفعل بملاقاة النجاسة ، ورابعا أنه يطهر بالاتصال بالمعتصم ، لأن الماء المطلق إذا تنجس يطر بالاتصال مع المعتصم ، بخلاف المضاف فإنه لا يجوز الوضوء والغسل به ، ولا يكون مطهرا ولا معتصما ، ولا يطهر بالاتصال بالمعتصم إذا تنجس . فهذه آثار أربعة يقع الكلام في إجراء الاستصحاب فيها ، والصحيح عدم جريان الاستصحاب ، لا لما أفاده السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) من أن الاستصحاب الحكمي في الشبهات المفهومية لا يجري في نفسه دائما
هامش
( 1 ) التنقيح ص 51 الجزء الأول .