٤٦٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ١٤٤٣ : الوصية جائزة من طرف الموصي ، فله ما دام فيه الروح - مع
الشرائط المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما - أن يرجع عن وصيته وتبديلها من
أصلها أو من بعض جهاتها وكيفياتها ومتعلقاتها ، فله تبديل الموصى به كلاً أو بعضاً
وتغيير الوصي والموصى له وغير ذلك ، ولو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحالها ،
فلو أوصى بصرف ثلثه في مصارف مخصوصة وجعل الوصاية لزيد ثم بعد ذلك عدل
عن وصاية زيد وجعل الوصاية لعمرو تبقى أصل الوصية بحالها ، وكذلك إذا أوصى
بصرف ثلثه في مصارف معينة على يد زيد ثم بعد ذلك عدل عن تلك المصارف وعين
مصارف آخر وهكذا ، وكما له الرجوع في الوصية المتعلقة بالمال كذلك له الرجوع في
الوصية بالولاية على القاصرين .
١٤٤٤٠ : إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصى الأول
مسألة .
بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على
الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني .
هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر لا يخفى على مثله عادةً ، أما إذا كان
لسبب كذلك كما إذا هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الموصي
عداوة ومقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه .
مسألة ١٤٤٥ : يتحقق الرجوع عن الوصية بالقول مثل أن يقول : ( رجعت عن
وصيتي إلى زيد ) وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ، ومثل أن يوصي
بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها مثلاً ، وكذا إذا أوكل غيره في بيعها مثلاً مع
التفاته إلى وصيته .
مسألة ١٤٤٦ : لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية عدم مرور مدة طويلة عليها
