تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

٤٦٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

تعيين الجهات كماً وكيفاً ، كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون

الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم ، فالوصاية إلى شخص ولاية في

التصرف ولو بواسطة الإيكال إلى الغير ، فلا بأس أن يوكل الوصي أمر الوصية إلى غيره

إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة ، فلا يجوز له حينئذ ذلك .

مسألة ١٤٣٨ : لا يجوز للوصى تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن

الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصياً عن الميت يجعل منه .

مسألة ١٤٣٩ : إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي

وصياً مكانه أو تولى تنفيذ الوصية بنفسه ، وكذا إذا أوصى ولم يعين وصياً أصلاً كما

تقدم .

مسألة ١٤٤٠ : إذا اشتبه مصرف المال الموصى به لنسيان أو غيره فإن كانت

الشبهة غير محصورة جاز صرفه في وجه من وجوه البر ، ولكن الأحوط لزوماً

أن لا يكون المصرف خارجاً عن أطراف الشبهة بل ولا يكون احتمال كونه مصرفاً

أضعف من غيره ، وأما إذا كانت الشبهة محصورة فإن كانت أطرافها عناوين متصادقة

في الجملة تعتين صرف المال في المجمع ، وأما مع التباين الكلي بينها أو كون الموصى له

مردداً بين أفراد تعين الرجوع إلى القرعة ، ويراعى في عدد السهام درجة الاحتمال

قوة وضعفاً - في جميع الأطراف .

نعم إذا كانت الوصية تمليكية مرددة بين أفراد فلا بد من إعلامهم بالحال فإن

رفض الجميع قبولها رجع ميراثاً وهكذا الحال فيما إذا قبلها بعض دون بعض ، وأما إذا

قبلها الجميع صار المال مردداً بينهم فإن تراضوا بصلح أو غيره فهو وإلا رجعوا إلى

الحاكم الشرعي لفصل النزاع بينهم .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 465 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)