٤٤٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
وأما الوصية التمليكية فإن كانت تمليكاً لعنوان عام كالوصية للفقراء والسادة
والطلبة فهي كالعهدية لا يعتبر فيها القبول ، وإن كانت تمليكاً للشخص اعتبر فيها
القبول من الموصى له ولا يكفي عدم رده .
مسألة ١٣٤٣ : يكفي في القبول كل ما دل على الرضا قولاً أو فعلاً ، كأخذ الموصى
به يقصد القبول
مسألة ١٣٤٤ : لا فرق في القبول بين وقوعه في حياة الموصي أو بعد موته ، كما أنه
لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متصلاً به أو متأخراً عنه مدة .
مسألة ١٣٤٥ : إن رد الموصى له الوصية في الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان
الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله ، أما إذا سبقه القبول بعد الموت أو في حال الحياة
فلا أثر له وكذا الرد حال الحياة .
مسألة ١٣٤٦ : لو أوصى له بشيئين فقبل أحدهما ورد الآخر صحت فيما قبل
وبطلت فيما رد إلا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع ، وكذا لو أوصى له بشيء
واحد فقبل في بعضه ورد في البعض الآخر .
مسألة ١٣٤٧ : لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصى بها قبل أن يختار الموصى
له أحد الأمرين من الرد والقبول ، وليس لهم إجباره على الاختيار معجلاً إلا إذا كان
تأخيره موجباً للضرر عليهم فيجبره الحاكم الشرعي حينئذ على اختيار أحدهما .
مسألة ١٣٤٨ : لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر منه
رد أو قبول قام ورثته مقامه في الرد والقبول ، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورتهم لو
لم يرجع الموصي عن وصيته قبل موته .
مسألة ١٣٤٩ : إذا قبل بعض الورثة ورة بعضهم صحت الوصية فيمن قبل
