كتاب الوصية - الوصية التمليكية والعهدية / ٤٤٥
صريح - أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة ، بلا فرق فيه بين صورتي الاختيار وعدمه ،
بل يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر من قرائن الأحوال إرادة العمل
به بعد موته .
مسألة ۱۳۳۹ : إذا قيل للشخص : هل أوصيت ؟ فقال : ( لا ) فقامت البيئة على أنه
قد أوصى ، كان العمل على البيئة ولم يعتد بخبره ، نعم إذا كان قد قصد من إنكاره
إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه .
وكذا الحكم لو قال : ( نعم ) وقامت البيئة على عدم الوصية منه فإنه إن قصد
الإخبار كان العمل على البيئة ، وإن قصد إنشاء الوصية صح الإنشاء وتحققت
الوصية .
مسألة ١٣٤٠ : الوصية التمليكية لها أركان ثلاثة : الموصي ، والموصى به ، والموصى
له ، وأما الوصية العهدية فيكون قوامها بأمرين : الموصي ، والموصى به ، نعم إذا عين
الموصي شخصاً لتنفيذها كانت أطرافها ثلاثة بإضافة الموصى إليه ) وهو الذي يطلق
عليه ( الوصي ) ، وإذا كان الموصى به أمراً متعلقاً بالغير كتمليك مال لزيد مثلاً كانت
أطرافها أربعة بإضافة الموصى له .
مسألة ١٣٤١ : إذا لم يعين الموصي في الوصية العهدية وصياً لتنفيذها ، تولى
الحاكم الشرعي أمرها أو عين من يتولاه ، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه تولاه بعض
عدول المؤمنين .
مسألة ١٣٤٢ : الوصية العهدية لا تحتاج إلى القبول ، نعم إذا كان الموصى به أمراً
متعلقاً بالغير فربما احتاج إلى قبوله ، كما أنه إذا عين وصياً لتنفيذها فلا بد من عدم
ردها من قبله - كما سيأتي - ولكن هذا معتبر في وصايته لا في أصل الوصية .
