تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

٤٤٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

وإن ضاق الوقت عن أدائها فإن كان له مال لزمه الاستيثاق من أدائها عنه بعد

وفاته ولو بالوصية به ، وإن لم يكن له مال واحتمل - احتمالاً معتداً به - أن يؤديها

شخص آخر عنه تبزعاً وجبت عليه الوصية به أيضاً ، وربما يغني الإخبار عن الوصية

كما لو كان له من يطمئن بأدائه لما وجب عليه كالولد الأكبر فيكفي حينئذ إخباره بما

عليه من الواجبات .

وأما أمانات الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت يده

فإن أمكنه إيصاله إلى صاحبه أو وكيله أو وليه أو إعلامه بذلك تعين عليه ذلك على

الأحوط لزوماً ، وإن لم يمكنه لزمه الاستيثاق من وصوله إلى صاحبه بعد وفاته ولو

بالإيصاء به والاستشهاد على ذلك وإعلام الوصي والشاهد باسم صاحبه

وخصوصياته ومحله .

وأما ديون الناس فإن كان له تركة لزمه الاستيثاق من وصولها إلى أصحابها بعد

مماته ولو بالوصية بها والاستشهاد عليها ، هذا في الديون التي لم يحل أجلها بعد أو

حل ولم يطالبه بها الديان أو حل وطالبوا ولم يكن قادراً على وفاتها ، وإلا فتجب

المبادرة إلى وفائها فوراً وإن لم يخف الموت .

وأما الحقوق الشرعية مثل الزكاة والخمس والمظالم فإن كان متمكناً من أدائها فعلاً

وجبت المبادرة إليه ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حياً ، وإن عجز عن الأداء

وكانت له تركة وجب عليه الاستيثاق من أدائها بعد وفاته ولو بالوصية به إلى ثقة

مأمون ، وإن لم يكن له تركة واحتمل أن يؤدي ما عليه بعض المؤمنين تبرعاً وإحساناً

وجبت الوصية به أيضاً ، ونحوه في ديون الناس إذا لم يكن له تركة .

مسألة ١٣٣٨ : يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ - صريح أو غير

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 443 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 444 | السيد علي الحسيني السيستاني