تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

كتاب الصلح / ٤٠٣

مسألة ۱۲۲۰ : لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على

شخصين فيما إذا لم يستلزم الربا على ما مر في المسألة السابقة ، مثلاً : إذا كان أحد

الدينين الحالين من الحنطة الجيدة والآخر من الحنطة الرديئة وكانا متساويين في

المقدار جاز التصالح على مبادلة أحدهما بالآخر ، ومع فرض زيادة أحدهما - في المثال -

لا تجوز المصالحة على المبادلة بينهما .

مسألة ١٢٢١ : يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ذمة

المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقداً ، هذا فيما إذا كان الدين من جنس

الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون ، وأما في غير ذلك فيجوز الصلح

والبيع بالأقل نقداً من المديون وغيره ، وعليه فيجوز للدائن تنزيل ( الكمبيالة ) في

المصرف وغيره في عصرنا الحاضر على ما مر في المسألة ( ٢٣٤ ) .

مسألة ۱۲۲۲ : يجوز للمتنازعين في دين أو عين أو منفعة أن يتصالحا بشيء من

المدعى به أو بشيء آخر حتى مع إنكار المدعى عليه ، ويسقط بهذا الصلح حق

الدعوى ، وكذا يسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر ، فليس للمدعي بعد

ذلك تجديد المرافعة ، ولكن هذا قطع للنزاع ظاهراً ولا يحل به لغير المحق ما يأخذه

بالصلح ، وذلك مثل ما إذا ادعى شخص على آخر ديناً فأنكره ثم تصالحا .

على

النصف فهذا الصلح وإن أثر في سقوط الدعوى ، ولكن المدعي لو كان محقاً

فقد وصل إليه نصف حقه ويبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر وإن لم يكن عليه إثم إن

كان معذوراً في اعتقاده .

نعم لو فرض رضا المدعي باطناً بالصلح عن جميع ماله في الواقع فقد سقط حقه ،

ولو كان المدعي مبطلاً في الواقع حرم عليه ما أخذه من المنكر إلا مع فرض طيب

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 402 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)