تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

٣١٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

وأما إذا كان مجرد الإذن والرخصة جاز له الرجوع قبل البناء والوضع ، وأما بعد

ذلك فهل يجوز له الرجوع مع دفع الأرش أو بدونه أم لا يجوز مطلقاً وحينئذ فهل

يستحق عليه الأجرة أم لا ؟ وجوه وأقوال ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي

بينهما ولو بالإبقاء مع الأجرة أو الهدم مع الأرش .

مسألة ٩١٤ : لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال

خشبة أو وتد أو غير ذلك إلا بإذن شريكه أو إحراز رضاه بشاهد الحال ، كما هو

الحال في التصرفات اليسيرة كالاستناد إليه أو وضع يده أو طرح ثوبه عليه أو غير

ذلك ، ولو صرح بالمنع عنها أو أظهر الكراهة لم تجز .

مسألة ٩١٥ : لو انهدم الجدار المشترك في أساسه وجميع بنائه وأراد أحد الشريكين

تعميره لم يكن له إجبار الآخر على المشاركة فيه ولا تعميره من ماله مجاناً بدون إذن

شريكه ، وحينئذ فإن كان قابلاً للقسمة كأن كان سميكاً جداً تكفي قاعدته لبناء

جدارين مستقلين عليها جاز له المطالبة بالقسمة ويجبر الممتنع عليها ، فيتصرف كل

منهما في حصته المفروزة بما شاء إلا بما يتضرر به الآخر ، وإن لم يكن قابلاً للقسمة

بوجه ولم يوافقه الشريك في شيء جاز له رفع أمره إلى الحاكم الشرعي ليخيره بين

عدة أمور من بيع أو إجارة أو المشاركة معه في العمارة أو الرخصة في تعميره وبنائه من

ماله مجاناً .

وكذا الحال لو كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة واحتاج إلى التعمير أو التنقية

ونحوهما فإنه لا يجبر الشريك على المشاركة فيه كما أنه ليس لأحد الشريكين

الاستقلال فيه من ماله تبرّعاً من دون إذن الآخر ، بل إذا تعذر الاتفاق معه بأي نحو

يرفع أمره إلى الحاكم ليخيره بين عدة أمور نظير ما تقدم .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 309 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)