٣٠٨ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
مسألة ٩٠٦ : يجوز إحياء الموات التي في أطراف القنوات والآبار والعيون في غير
المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها ، فإن اعتبار البعد المذكور في القنوات والآبار
والعيون إنما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر أو عين أخرى فقط .
مسألة ٩٠٧ : إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو المتقدم جاز
إحياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر ولا تختص بمن يملك العامر ولا أولوية له .
مسألة ٩٠٨ : إن الحريم مطلقاً ليس ملكاً لمالك ما له الحريم سواء أكان حريم قناة
أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك وإنما لا يجوز لغيره مزاحمته فيه من
جهة أنه من متعلقات حقه .
مسألة ٩٠٩ : لا حريم للأملاك المتجاورة ، مثلاً لو بني المالكان المتجاوران حائطاً
في البين لم يكن له حريم من الجانبين وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ملكه حائطاً أو
غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر .
مسألة ٩١٠ : إذا لزم من تصرف المالك في ملكه ضرر معتد به على جاره فإن كان
مثل هذا الضرر أمراً متعارفاً فيما بين الجيران كإطالة البناء بمقدار ما الموجبة لتنقيص
الاستفادة من الشمس أو الهواء لم يكن بأس به ، وإلا لم يجز ولو تصرف وجب عليه
رفعه ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون تصرفه في ملكه مستلزماً للتصرف الحقيقي في
ملك الجار أو مستلزماً للتصرف الحكمي فيه .
والأول : كما إذا تصرف في ملكه بما يوجب خللاً في حيطان جاره أو حبس ماء في
ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار
فأوجب فساد مائها أو حفر بئراً بقرب جاره فأوجب نقصان مائها سواء أكان النقص
مستنداً إلى جذب البئر الثانية ماء الأولى أو إلى كونها أعمق منها .
