كتاب الغصب / ۲۸۱
على الأخير فيجب عليه دفع تلك القيمة ، فلو غصب طناً من الحنطة كانت قيمتها
دينارين فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة وكانت قيمتها ثلاثة دنانير ثم تعذرت
وكانت قيمتها أربعة دنانير ثم مضى زمان وأراد أن يدفع القيمة من جهة تفريغ ذمته
وكانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دنانير يجب عليه دفع هذه القيمة .
مسألة ٨٢٩ : يكفي في التعذر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد وما
حوله مما ينقل منها إليه عادة .
مسألة ٨٣٠ : لو وجد المثل بأزيد من ثمن المثل وجب عليه الشراء ودفعه إلى
المالك ، نعم إذا كانت الزيادة كثيرة بحيث عد المثل متعذراً عرفاً لم يجب .
مسألة ۸۳۱ : لو وجد المثل ولكن تنزلت قيمته لم يكن على الغاصب إلا إعطاؤه
وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت ، فلو غصب طناً من الحنطة في زمان
كانت قيمتها عشرة دنانير وأتلفها ولم يدفع مثلها - قصوراً أو تقصيراً - إلى زمان
قد تنزلت قيمتها وصارت خمسة دنانير لم يكن عليه إلا إعطاء طن من الحنطة
ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دنانير مع طن من الحنطة ، بل ليس
له الامتناع من الأخذ فعلاً وإبقائها في ذمة الغاصب إلى أن تترقى القيمة إذا كان
الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمته فعلاً .
مسألة ۸۳۲ : لو سقط المثل عن المالية بالمرة من جهة الزمان أو المكان لم يكن
للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل ، ولا يكفي دفعه في ذلك الزمان أو المكان في ارتفاع
الضمان لولم يرض به المالك ، فلو غصب جمداً في الصيف وأتلفه وأراد أن يدفع إلى
المالك مثله في الشتاء ، أو غصب قربة ماء في مفازة فأراد أن يدفع إليه قربة ماء عند
النهر ليس له ذلك وللمالك الامتناع ، وحينئذ فإن تراضيا على الانتظار إلى زمان أو
